اتصل بنا ارسل خبرا
العرب والأردنيون

 

tareq masarweh

 

يعيش العرب هذه الأيام أمام شاشات التلفزيون، والإنترنت، ويعيش في الشارع المحشود بالغضب، ويعيش مع صحف تكبر مع صور وعناوين القتل والدمار!!.

 

ويعيش العرب هذه الأيام أزمات كيانية، وحكومات لا علاقة لها بالحكم، ومجالس نيابية بلا تقاليد، وبلا ضابط ديمقراطي يضبط علاقاتها بالسلطتين التنفيذية والقضائية. وحين يصل أي فريق إلى «السلطة»، يكتشف أنه وصل إلى «نصف سلطة» فالمنتخب الوحيد في مصر الآن هو شخص رئيس الجمهورية، والمشاركون في تونس جاءوا من مجلس تأسيسي انتخب لوضع دستور جديد للعهد الجديد.. فهم عملياً لم ينتخبوا لرئاسة الجمهورية، ولا لرئاسة الحكومة، ولا لرئاسة البرلمان.

وفي ليبيا يجتمع المجلس التشريعي وفوق رأسه مسلحون يفرضون عليهم القوانين، ويحتلون وزارة الخارجية ووزارة العدل، وهؤلاء ليسوا جيشاً ولا أمناً، وإنما هم ثوار حتى بعد «انتصار» الثورة وتحولها إلى .. دولة!! كشأن كل الثورات الكبرى!!.

 

وفي اليمن السعيد تحكم طهران من الشمال الحوثي، والجنوب المنفصل، ويحكم مجلس التعاون وتحكم الولايات المتحدة.. وحتى لا ننسى الأمم المتحدة ومبعوثها!!.. يحكمون جميعاً مع أن رئيس الجمهورية جاء إلى السلطة بثمانية ملايين صوت، وبرتبة الماريشالية العسكرية!!.

 

الجزائر ليس أفضل، والسودان أصبح سودانين والثالثة على الطريق وتحالف الجيش والإسلاميين ما يزال قائماً. وفي الجزائر ممنوع على الناس معرفة صحة رئيس الجمهورية، والصحف التي قالت إنه في المستشفى أغلقت .. وفي .. وفي وفي، فهذا وطن عربي يستأثر بكل مصائب العالم ويرحب بكل فوضاه، وفقره، وبطالة أبنائه، ويقولون إنه يملك أغنى المصادر الطبيعية، وأكثر الأموال الفائضة المسافرة!!.

 

.. عندنا، وصلنا إلى الخط الأحمر الأخير: أسعار الكهرباء!!. وهي القصة التي يعرفها كل الناس لأنها تخسِّر الدولة مليار دينار سنوياً.. ومع ذلك فالحكومة توقع من جهة مع صندوق النقد الدولي بإنهاء دعمها لكلفة الكهرباء، ومع ذلك فهي تصر على اشراك مجلس النواب بالقرار - الذي اتخذته - علماً ان الدستور والقوانين تعطي وزيراً واحداً سلطة رفع الدعم عن استهلاك الطاقة الكهربائية!!.

 

بعد الخط الأحمر الأخير الكهربائي لا نعرف الخطوط الآتية فقد تعربشنا على «هوشة» عراقية - أردنية في المركز الثقافي الملكي، فأقمنا قيامة السيادة الأردنية، والاعتداء على المواطن الأردني في عقر داره «وتعربشنا» على وجود مائتي خبير أميركي في الأردن، وجعلنا منهم جيشاً أميركياً، ثم أعطينا هذا الجيش مهمة الاعتداء على سوريا .. يا للفظاعة!!.

 

بعد الخطر الأحمر الكهربائي، لم نمسك بخط آخر كبير وطويل، فمن يدلنا على ملهاة أردنية أخرى، ونحن وطن الاستقرار والأمن والتقدم؟!!.

 

 

 

 

خيارات الصفحة