اتصل بنا ارسل خبرا
قيادات الاعتدال تقود ثورة إصلاحية لمسار الجماعة
rehhgr8yhtrtr_b10bd.jpg



اخبار الاردن -
لم يخرج اجتماع مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الذي عقد مساء الخميس الماضي بنتائج مرجوة على مستوى المرحلة، والحراك الداخلي العنيف الدائر في أوساط الجماعة.

واعتبر قيادات داخل الجماعة أن الاجتماع الذي عقد هو بمثابة «أبر تخدير لا أكثر»، رغم حدة ارتفاع وتيرة الصراع الذي دار داخل الجلسة، لدرجة أنه كاد أن يفجر الجلسة كما وصفها قيادي بارز حضر الاجتماع.

وحضر الجلسة أحد أعضاء المجلس الذي يرقد على سرير الشفاء في منزله، وهو ما اعتبر بمثابة التحشيد من قبل الفريق المتشدد الذي يوصف بـ«الصقور»؛ للاستقواء به على الفريق الآخر من تيار الاعتدال «الحمائم».

وأكد قيادي آخر في حديث للرأي أن مجموعة من أعضاء مجلس الشورى ممن كانت تحسب على تيار الصقور أبدت عدم ارتياحها لأداء القيادة الحالية المتنفذة، مما أدى إلى مهاجمتهم من التيار المتشدد.

وقرر رئيس المجلس رفع الجلسة إلى الثلاثاء المقبل، في إطار التهدئة لضمان المرور الآمن في انتخابات مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي التي عقدت أمس وستستمر حتى مساء اليوم.

وكان عدد من أعضاء مجلس الشورى طلبوا ادراج موضوع زمزم على جدول الاجتماع وهو ما حدث بالفعل، واستهجنوا عدم ادراجها رغم أهميتها. من جهة أخرى يقود قيادات من جماعة الإخوان المسلمين حراك ضد القيادة الحالية المسيطرة في جماعة الإخوان المسلمين، المنتمية لتيار الصقور.

وشهدت الأيام الماضية اجتماعات متتالية لقيادات تيار الحمائم، هدفت إلى اعلان ضرورة اصلاح مسار الجماعة. ووفقاً للتفاصيل التي حصلت عليها الرأي، فإن قيادات في جماعة الإخوان المسلمين حذرت من الانشقاق الداخلي الذي سيترتب جراء تداعيات أزمة قرار المحكمة الإخوانية التي فصلت ثلاث من قيادات زمزم.

وخلال الأسبوع الماضي عقد لقاء في محافظة اربد، حضره قيادات اخوانية بارزة من ثمانية شعب اخوانية، يمثل انتفاضة على نهج تيار الصقور المسيطر على الجماعة، ونهج التأزيم الذي يتبعه. وناقش الاجتماع سياسات الاقصاء التي تتبعها القيادة الحالية، وفصل كل من الدكتور رحيل الغرايبة والدكتور نبيل الكوفحي والدكتور جميل دهيسات من الجماعة، رغم عدم خروجهم عن الجماعة.

وعرض المجتمعون أفكارهم تجاه واقع الجماعة والأزمة التي تعيشها القيادة الحالية منذ فشل مشروع الحكم في مصر وحظرها من قبل بعض الدول، وعدم انتصار الثورة السورية، وانحصار دور حماس في مشروع الجهاد، بالإضافة إلى تراجع الاهتمام الغربي بحركات الإسلام السياسي.

ولفت المجتمعون إلى تناقص أعداد المنتظمين في الجماعة قياساً للنمو السكاني، وضعف حضور الأعضاء للأنشطة العامة والخاصة، انخفاض الدافعية وتراجع القدرة على المبادرة الداخلية والخارجية، وانحسار الرموز والقيادات الاجتماعية والسياسية بالأشخاص السابقين وعدم القدرة على التجديد.

وعدم وجود حضور لمعظم قيادات الشعب والشورى في الوسط الاجتماعي والسياسي، وتراجع منظومة القيم داخل الجماعة واختلاق المبررات بالكذب والمراوغة.

واشاروا إلى انحسار نفوذ الإخوان النقابي فلم يبق لهم سوى نقابتي المهندسين والزراعيين، وخلو المجلس النيابي والبلديات منهم لفترة طويلة أثر على حضورهم، وعدم قدرتهم على حشد الشارع بشكل مؤثر وانهيار التحالفات مع الشركاء التقليديين والحراكيين الجدد، وعدم القدرة على بلورة مشاريع كبرى للمجتمع كجمعية المركز الإسلامي.

واكدوا أن شخصيات دعوية ظهرت واستقطبت حضوراً وتأثيراً أكثر من الإخوان.

وارجعوا أسباب ضعف الجماعة إلى البنية الفكرية التي تقدس التنظيم وتتعصب له بالإضافة لممارسات متراكمة من الخصوصية واللقاءات المحدودة واسقاطاتها على الانفتاح على الآخرين، والتربية التي تمارس من أشخاص ليسوا أصحاب تأهيل أو خبرة وأثر العامل الفرد للمسؤول في التربية وتقديم مفهوم التنظيم على مفهوم الدعوة والحرص على بقائه شكلاً، والإشارة إلى ضبابية الفهم لمشروع إصلاح الدولة واعتباره متطلباً سابقاً لمشروع تحرير فلسطين وليس نقيضاً له، وإيجاد التوازن بين الانتماء للأمة كمشروع استراتيجي وبلورة برامج وطنية قابلة للتطبيق بشكل توافقي.








 

خيارات الصفحة