اتصل بنا ارسل خبرا
تسقيع الأراضي المفوضة !
isammaa_0da46.jpg



التسقيع « هو حيازة وشراء الأراضي وعدم بيعها سريعاً أو البناء عليها إنتظاراً لزيادة أسعارها بعد عدة سنوات , لتحقيق أرباح كبيرة.

هذه العملية مشروعة بالنسبة لتجار الأراضي  العاديين  لكنها  ليست كذلك بالنسبة لمستثمرين  حصلوا على أراض خصصت لغايات إستثمارية وفوضت لهم بأسعار تنافسية أو أراض  خاصة استملكت وحولت الى تجارية وإستثمارية.

 ببساطة تسقيع الأراضي من قبل مستثمرين مزعومين هو إحتيال وتلاعب , ولحسن الحظ أن مثل هذه الظاهرة لم تنتشر على نطاق واسع في الأردن , وإن كان بعض المستثمرين من غير الجادين , سعوا الى تكريسها  في فترة ما لكن غاياتهم لم تفلح كثيرا إذ أن الأراضي التي فوضت ولم تستغل كانت على نطاق ضيق.

ثمة أراض في عمان وفي العقبة وفي البحر الميت  فوضت لمستثمرين , بعضهم بدأ مشروعه لكنه لم يستكمله لأسباب عدة ومفهومة , وبعضهم لم يفعل فيها شيئا رغم مرور سنوات على  تخصيصها أو شرائها فهو على الأرجح يخطط لبيعها لجني مكاسب فرق السعر وهو بالملايين.

للتصدي لهذه الظاهرة , لجات بعض الدول الى مضاعفة الضرائب على الأراضي المخصصة لغايات إستثمارية ولم تستغل , وأخرى سحبتها , وكبدت المستثمر تكاليف التعطيل وصادرت ثمن الأرض أو فوضتها لأخرين جادين ضمن شروط جديدة أو أعادتها لملاكها الأصليين بسعر الاستملاك في حينه.

معالجة هذه الظاهرة تحتاج الى تعديلات قانونية , وإلى تغليظ شروط  إتفاقيات التخصيص بتحديد مهلة زمنية وفرض غرامات بعد مرور وقت على تسلم الأراضي   دون إقامة أي نشاط أو الاخلال  بغرض النشاط  المتفق عليه.

مدعو الاستثمار ممن حصلوا على أواض ٍ بأثمان ميسرة أبقوا عليها وقتا تضاعفت فيه أسعارها   دون تحمل أعباء الاستثمار وعناء إقامة المشروعات يجب سحب الأراضي منهم وإلزامهم بوضع جدول زمني لتنفيذ المشروع لإثبات جديتهم في العمل.

الأمر يحتاج إلي ضوابط  وتحري مدي جدية المستثمر ورغبته في الاستثمار وتاريخه الاستثماري والمشاريع التي نفذها ,  حتى لو إستدعى ذلك وضع  لائحة بيضاء تضم المستثمر الجاد وأخرى سوداء تضم غير الجادين .

لا يحتاج الأمر الى تدقيق لمعرفة الأراضي المقصودة بما سبق في عمان وفي العقبة , وما ينبغي فعله الأن هو حسم مصيرها , بغض النظر عن شكل التخصيص أو المخصص والمخصصة  له.















 

خيارات الصفحة