اتصل بنا ارسل خبرا
انقاذ البورصة


dsyfeyuefuew_03bfb.jpg


ليس ممكنا أن يتحسن سوق عمان المالي فعليا الا إن أسبغت عليه نعمة المؤسسية في توظيف المدخرات التي سحبتها البنوك بالدرجة الأولى والعقار ثانيا، فلا يزال السوق غير جاذب..
الكلام عن مبادرات لإنقاذ البورصة لا يفيد , لأن آلية السوق هي الميزان والعوامل المحفزة أو المحبطة هي المعيار , وما تحتاجه السوق هو إدارة إقتصادية صرفة , وما تحتاجه الشركات المتعثرة هو إقرار قانون الإعسار فهو فقط سيساعد الشركات على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها تجاه الغير ويحفظ حقوق المساهمين كخيار بديل عن التصفية الإجبارية التي تذهب معها كافة الحقوق ,هو بديل للحجز على أصول تصل الى عشرة أمثال قيمة الدين , و يوفر حوافز للدائنين والمقترضين عبر هيكلة الشركات القادرة على إستئناف نشاطها المالي والتجاري ويعيد تنظيم العلاقة بين التاجر والشركة وفق شروط وإجراءات واضحة تسمح للمؤسسات والشركات المتعثرة بالاستمرار في العمل.


يثير الحديث عن خسائر البورصة بإعتباره انهياراً يحتاج تدخلا حكوميا المخاوف أكثر من ردة الفعل على الإجراءات التي ينبغي أن تثير الإطمئنان , ومعروف أن تراجع القيمة السوقية للأسهم في بورصة عمان يظل تراجعا تأشيريا ما لم يتعكس بعمليات بيع يترتب عليها خسائر حقيقية وهي إن حدثت فإن الملام فيها هو البائع الذي إستسلم للخوف بعيدا عن المؤشرات الواقعية التي لا نقول أنها بأحسن حال , لكن للتذكير فقد مررنا بما هو أسوأ منها.
الهيئات العامة للشركات مناسبة يدخل فيها المساهمون الى صلب خطط الشركات ومنها الى السوق وما يحتاجه كي يتحسن. لكن على مدى الهيئات التي عقدت لم نسمع شيئا مثيرا بل إنها سارت على ذات الايقاع الرتيب.


ضمانات حماية صغار المساهمين متوفرة في هيئات الرقابة لكنها تبقي نصف الكأس اذ أن نصفه الآخر هو وعي المساهمين وهو ما لا يمكن أن يحدث ما لم تتوفر أدواته، وأدواته هي بيوت الخبرة مثل صناديق الاستثمار التي تلعب دورا مهما في أسواق المال كوسيلة فعالة في تجميع عدد كبير من المستثمرين في صندوق استثماري واحد يتيح الفرص لتنويع الاستثمارات، ما يقلل من المخاطر ويعزز في ذات الوقت ثقافة الاستثمار.


هناك من يعلق أسباب هذه الخسائر على شماعة قرارات تحويل شركات إلى مدعي عام هيئة مكافحة الفساد ما زاد من حالة الهلع والخوف لدى المستثمرين، الذين جمدوا رؤوس أموالهم إلى أجل غير معلوم , بينما الإتجاه النزولي للسوق لم يتوقف وإن شهد بعض التعافي المحدود وكأن من يلقي باللائمة على الإجراءات التصحيحية يريد لها أن تتوقف إنقاذا للسوق , بينما كان الأجدر به أن ينادي بمزيد من إجراءات التنظيف نحو سوق صحي وعميق.

  هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.  






 

خيارات الصفحة