اتصل بنا ارسل خبرا
فرصة ضائعة


UUUY_69511.jpg


حين تجلس , مع أردني في الخمسين من العمر أو يزيد بقليل , غالبا ما يتحدث لك عن عمان في الثمانينيات , وغالبا ما يتطرق إلى عبدون , ويخبرك بأنها عرضت على الوالد في الخمسينيات من القرن المنصرم بـ ( 50 نيره الدونم) ..ولكن الوالد رفض الأمر وقال :- ( بعيده) .


وأحيانا تكتشف أن دير غبار كانت للمرحوم , وقام بإهداها مهرا لعيون ( حوريه) مثلا أو ( نشميه) ...
في بعض المرات تأخذ الأمور منحنى اخر في الحديث , وتكتشف أن جبل عمان كان خاليا , وأن رحمة (أبو اسماعين) قال لوالد المتحدث :- ( شو رأيك توخذو وتعطيني الفرس) ولكن الوالد رفض الأمر بشده وأكد أنه لايبدل الفرس بكل مال الدنيا ..كونه كان خيالا والفرس خاض من على ظهرها معارك طاحنة .


وأحيانا يتجلى الحديث حين يوصلك صديق من الجيل القديم لمنزلك , ويبدأ بالنظر للشارع والأرصفه ثم يخبرك بأن الحارة التي تقطن بها كانت فارغة تماما , إلا من الكلاب الضالة ...ويخبرك أيضا بأن كامل الحارة عرضت عليه في العام (1982)  مقابل مرسيدس , وينغمس في القصة ...ويقول لك أن مالك هذه الأرض قابله يوما وأعجب بسيارته المرسيدس التي أحضرها من ألمانيا (موديل سنتها) ...وقال له :- ( يا بن عمي نفسي بهالسياره ..توخذ الوطاه وتعطيني اياها) ...ولكنه رفض لأن السيارة وقتها كانت عزيزة عليه .


يا إلهي كم أهدر الأردني فرصا , لدرجة أنني في أحد المجالس إعتقدت أن المتحدث كان بإمكانه أن يمتلك نصف أراضي عمان , ولكنه رفض ذلك ..كونه يريد أن يترك للاخرين حصة .


وأحيانا من قبيل تسخيف قطعة أرض ما يقول لك  :- (كانت التشلاب – الكلاب- تسرح وتمرح غاد ) ...ثم يؤكد بأنها كانت مهجوره , وأنها عرضت على خاله عبدالفتاح مقابل (تراكتور) لكن التراكتور كان عزيزا على عبدالفتاح ...
نحن شعب الفرص الضائعة بإمتياز .






 

خيارات الصفحة