اتصل بنا ارسل خبرا
استراتيجية وطنية للتصدير!


alt


عنوان قوي يجتذب الانتباه ويدعو للإعجاب ، فقد أصبحنا أكثر سخاء في إطلاق اسم (استراتيجية) على أية ورقة عمل يُعدها الموظفون ، فكيف إذا كانت هذه الاستراتيجية (وطنية) وتتناول فعالية هامة هي (التصدير). ثلاث كلمات مشحونة بالمعاني.

كنا نكتفي لو أن وزارة الصناعة والتجارة خرجت علينا بخطة (تكتيكية) معقولة لتنشيط الصادرات. أما وصف الخطة (بالوطنية) فهذا واضح من مصادر تمويل الخطة والتعاون في إعدادها من قبل مركز التجارة الدولي والوكالة الكندية للتنمية الدولية!.

وزير الصناعة والتجارة أطلق الاستراتيجية (الوطنية) في حفل عشاء كبير ، دون أن يعطي أية تفصيلات عن مكونات هذه الخطة وإجراءاتها والتغيير الذي ستحدثه لتحقيق الاهداف المشار إليها. بدلاً من ذلك أطلق الوزير مجموعة من الأهداف التي لا خلاف عليها للإيحاء بأن الاستراتيجية العتيدة سوف تحققها.

يقول الوزير أن الخطة سترفع كفاءة القطاعات الاقتصادية للمنافسة على المستويين المحلي والدولي ، وستخلق فرص عمل ، وتعزز الإبداع والريادة ، وتساعد الاقتصاد الوطني على تجاوز التحديات ، وتحسين بيئة الأعمال ، ونشر ثقافة الاستثمار والتصدير ، وزيادة التنافسية ، وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي عقدها الأردن مع دول أخرى.

كل هذه الأهداف جميلة ومطلوبة ولا خلاف عليها ، ولكن السؤال: ما الذي تفعله الخطة لتحقيق هذه الأهداف ، وكيف تؤدي إلى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ، والتصدي لمشكلتي الفقر والبطالة ، وإحداث التنمية المطلوبة كما قيل في عملية الإطلاق.

تقديم الخطة بهذا الشكل يشبه احتفالات المرشحين في الانتخابات بتعداد الأهداف العظيمة التي يريدون تحقيقها ، والتي لا خلاف عليها ، ولكن دون أن يقولوا شيئاً عن كيفية تحقيق تلك الأهداف ، وما هي الخطوات العملية التي يجب اتخاذها والسياسات التي يجب تطبيقها.

ما يطلبه الصناعيون يدور حول إعفاء صادراتهم من ضريبة الدخل ، وتسهيل الإجراءات ، والحـد من الروتين المعقد ، ومنحهم إعفاءات من مختلف الرسوم والضرائب ، وحمايتهم من المنافسة الخارجية الجائرة وخاصة من منتجات الدول التي عقد الأردن معها اتفاقات تجارة حرة أسفرت عن زيادة العجز التجاري معها لعدم التكافؤ بين اقتصاد الأردن الصغير والنامي واقتصاديات الاتحاد الأوروبي أو تركيا أو دول الخليج المتطورة أو المدعومة.





 

خيارات الصفحة