اتصل بنا ارسل خبرا
صحيفة: "داعش" تسعى لموطئ قدم في الأردن


da3esh d7103


أخبار الأردن -

نقلت صحيفة السياسية الكويتية، عن مصادر وصفتها بـ"القريبة من أوساط الجهاديين"، القول "إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، يبحث عن إيجاد موطئ قدم له في الدول المجاورة لسورية والعراق، بهدف تعزيز نفوذه وتأمين خطوط إمداده، وإنشاء قواعد قادرة على مساعدته في تحقيق أهدافه.
وعزت قرار "داعش" في عددها الصادر اليوم الخميس إلى الحملة التي يشنها الجيش العراقي على معاقله في الرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق، والمعارك التي تخوضها هي مع الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية في مناطق شمال سورية، وسط توقعات بأن ينتهي الأمر بتقوقعه في مدينة الرقة وفشله في إيجاد خط تواصل بين معاقله في سورية ومعاقله في العراق.

وبحسب مصادر الصحيفة، "ناقش زعيم (داعش) أبو بكر البغدادي مع كبار قياداته، إمكانية التمدد وإيجاد ملاذ آمن في بلد ثالث غير سورية والعراق، تحسباً لإمكانية تقهقهر التنظيم في هذين البلدين، وطرحت أفكار عدة في هذا الإطار، منها التركيز على شبه جزيرة سيناء حيث يوجد نفوذ للجهاديين من تنظيمات عدة، لاسيما أنصار بيت المقدس والسلفية الجهادية، أو قطاع غزة الذي تنشط فيها تنظيمات متطرفة، أو الأردن حيث يوجد نفوذ للجهادين وجماعة الإخوان المسلمين".

وأضافت أن التنظيم يعتزم التوجه للأردن كونه البلد الأقرب للعراق وسورية، مشيرة الصحيفة نقلا عن مصادرها أن "عدم التمركز في موقع واحد بل التمدد إلى الدول القريبة من سورية والعراق، وتحديداً الأردن ولبنان وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء” في مصر، يأتي في سياق البحث عن "ملاذ آمن يعيد فيه هيكلة عناصره، بعد تخاذل كثير من قياداته في القتال، فضلاً عن انشقاق قسم كبير منهم".

وأوضحت أن "التنظيم يحاول من خلال هذا التمدد حل أزمته الناجمة عن اصطدامه مع تنظيم القاعدة الأم بزعامة أيمن الظواهري، نتيجة الخلافات بينه وبين جبهة النصرة الذي يعتبرها القاعدة ذراعه الرسمية في سورية، كما أن (داعش) اصطدم أيضاً مع أجزاء من تركيبته وفقد الكثير من الشخصيات التي تربطه بالعراق".

وفيما أكدت أنه يتحسب بكثير من الريبة لـ"تحول الحرب على الإرهاب مطلباً إقليمياً وأوروبياً"، لفتت المصادر إلى أن قرار "داعش" قبل أيام إقصاء جميع العراقيين من المفاصل القيادية في التنظيم، ووضع دفة القيادة بشكل كامل بيد خليجيين وفلسطينيين وتونسيين وليبيين يندرج في إطار الاستراتيجية الجديدة التي تهدف إلى حصر القيادة بالموثوقين.

وبحسب المصادر، فإن هذه الاستراتيجية لا تتضمن صلحاً أو تسوية مع "جبهة النصرة" في سورية، إلا أن قياديين من "أهل الجهاد" يعملون على خط الوساطة بين الجانبين، لاسيما أن التنظيم بات في موقع ضعيف وخسر الكثير من نفوذه في العراق وسورية، كما أن "مصادر تمويله تراجعت بشكل كبير خلال الأشهر الستة الماضية"، وإن كان ما يزال قادراً على الاستمرار وفرض سطوته في بعض المناطق بالبلدين.

وأوضحت "أن القياديين الكبار في التنظيم، على رأسهم البغدادي، ما يزالون يعتقدون أنهم يستمدون شرعيتهم من تحدرهم من "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" (بزعامة أبو مصعب الزرقاوي)، ومن سيطرتهم على حيز جغرافي يجيز لهم إقامة "إمارة إسلامية" يتوجب على بقية التنظيمات الخضوع لها، لكنهم في الوقت نفسه باتوا على يقين من أن استمرارهم في الصدام مع التنظيمات الجهادية المرتبطة بـ"القاعدة" ستؤدي إلى نهاية تنظيمهم، وبالتالي فإنهم يسعون إلى التمدد نحو دول أخرى تحسباً لذلك.

وخلصت المصادر إلى أن خطوة "داعش" الجديدة أشبه بـ"الانتحارية" لأن دونها صعوبات كبيرة، فلبنان يخوض حرباً ضد الإرهاب وينفذ خطة أمنية في مختلف المناطق لمنع إقامة ملاذات آمنة للجهاديين، والأردن لا يتردد في استخدام القوة ضد أي خرق لحدوده مع سورية والحزم ضد أي تحرك مشبوه في الداخل، كما أن مصر ستصعد من الحرب ضد التنظيمات الجهادية في سيناء مع انطلاق عهد عبد الفتاح السيسي المعروف بحزمه وصلابته، فيما قطاع غزة يئن من الحصار الإسرائيلي ولم تعد حركة "حماس" تحكمه لتشكل غطاء لأي مجموعات متطرفة، كما أن الجيش المصري لن يسمح بتحول الحدود بين القطاع وسيناء مرتعاً للجهاديين.



* الغد





 

خيارات الصفحة