اتصل بنا ارسل خبرا
الجهاد الكفائي وتقسيم العراق!

gfaaqqq_cf8b1.jpg

الذين لعبوا سياسة, وهي اللعبة المذهبية – العرقية التي صنعها الاحتلال الاميركي, الذين لعبوا سياسة يطالبون السيستاني الذي اصدر فتوى ودعوة الجهاد الكفائي تفسيراً لهذه الفتوى, وما معنى الكفائي؟

ونظن أن ملاحقة الكتب القديمة لفهم اصطلاحات عمرها الف وثلاثمائة عام, اعقد من ذنب الضب لكن المقصود هو الجهاد ضد كل من يقف في وجه نظام اقيم على الفساد والطائفية والولاء للحاكمية الايرانية!! هذا مختصر الكلام. والدليل هو هذه الالاف التي «تطوعت» استجابة لفتوى المرجعية. وهي آلاف لا تختلف عن المليون جندي في جيش المالكي, وأمنه, ومخابراته!!

والفتوى «الكفائية» وآلاف المتطوعين هو خارطة الطريق للوصول الى الحرس الثوري.. النسخة غير المعدلة للحرس الثوري الايراني الذي الغى وزارة الداخلية, وحل محل الجيش الايراني.. جيش الشاه.. وصارت قوة الحكم هي ولاء الحرس للامام. وتوسعت مهمات الحرس لتشمل الصناعة والتجارة الخارجية والداخلية, والتسلح والسفارات الخارجية, وقوى التنظيم المسلح في لبنان والعراق.. وبطبيعة الحال السيطرة على النفط!! وقصة الحرس الثوري كانت معدة في مصر, اذ شدد الاخوان على فساد وزارة الداخلية, وسجلها الاجرامي, وقتل ثوار فبراير – غزوة الجمل – وبرزت دعوات لتسليح وتدريب «مدنيين» لحماية الثورة, وأمن المواطنين, وكان القصد الوصول الى «الحرس الثوري» انطلاقاً من «التنظيم الخاص» الذي تولى منذ انشاء الجماعة وحركة الاغتيالات التي قام بها.. وأدت عام 1954 الى تدمير التنظيم الاخواني!!

المطلوب الان من دعوة «الجهاد الكفائي» وضع قوة اضافية في يد المالكي أو من يتوافق الايرانيون والاميركيون عليه.. قوة تخلف الامن والجيش كمؤسسات هشة وضعيفة وجبانة, مع انها هي القوة التي اشرف على تأسيسها «البيت الشيعي» ذاته, واسندها بخبراته جنرالات الحرس الثوري, ونعرف منهم الجنرال سليماني!! فماذا الذي سيتغير اذاً حل حرس ثوري محل الامن والجيش في العراق؟؟ ولماذا يكون اقدر على حماية الدولة من ارهاب القاعدة وداعش.. وما الى ذلك؟؟

والمطلوب في النهاية وبعد وضع الخطوط الحمر لاتفاق واشنطن وطهران, ايجاد القوة المسلحة التي تحمي الكيان الشيعي وتخضعه لايران, في شكل حرس ثوري آخر يكون مرتبطاً بالولي الفقيه في طهران.

وحين يقرر السيستاني والمالكي ان الجهاد الكفائي, وحركة التطوع المذهبية ان الامر لا يستهدف السنّة ولا الاكراد, فذلك صحيح لان التوافق الاميركي – الايراني سيحتفظ للسنّة بكيانهم, وللكرد بكيانهم.. في حين لم يعد للعراق كيان, ألم يكن ذلك هدف بريمر منذ البداية؟ الم يمهد الدستور الذي ما يزال ترجمة سيئة عن الانجليزية هو التمهيد الديمقراطي للكيانات الثلاثة التي تلغي وحدة الدولة العراقية؟؟

والغريب ان لغة التضليل العراقي لا يختلف عن مثيله السوري. فالمالكي يتحدث عن استعادة بعض البلدات في ديالي كما «يستعيد» الاسد بلدة كسب بعد معارك «ضارية» ويستعيد اربعة ابنية في جوبر!! فالعراق المكسور الظهر كسوريا ملهي عن ظهره المكسور بتقليع شوكة في اصبعه!!

ونعود الى نوعية «القلق» التي يبشرنا بها سياسيون اردنيون لا اسماء لهم, من وضع العراق الحالي.. تماماً «كقلقهم» من الوضع السوري. فهذا قلق مشروع اذا كان قلقاً قومياً في وقت يمر به النضال الفلسطيني بمرحلة دقيقة وخطيرة.. وفيما عدا ذلك فالقلق اذا لم يكن قومياً يكون تشكيكاً!!











 

خيارات الصفحة