اتصل بنا ارسل خبرا
دعم السلع والخدمات 30% من الموازنة العامة

trrawqqqzz_fb0b4.jpg


في تقديرات أولية أن كلفة دعم السلع والخدمات التي تكبدتها الحكومة الأردنية خلال سنة 2013 الماضية بلغ 1ر2 مليار دينار ، تشكل حوالي 30% من حجم الموازنة العامة ، أو ما يقارب ُعشر الناتج المحلي الإجمالي.

هذا الوضع غير صحي وغير قابل للاستمرار ويجب أن يوضع له علاج تدريجي إذا أردنا للاقتصاد الوطني أن يصمد ، والوضع المالي أن يتعافى ، والاكتفاء الذاتي أن يتحقق ، والمديونية أن تنخفض.

يذهب معظم الدعم (حوالي 58%) للكهرباء بمبلغ يناهز 2ر1 مليار دينار، أما دعم الماء فتبلغ حصته حوالي 13% أو 275 مليون دينار ، وأما الخبز فيشكل دعمه 10% أو 210 ملايين دينار ، والباقي يذهب لصندوق المعونة الوطنية وغاز الطبخ والجامعات الرسمية والعلاج الطبي. (المبالغ تقديرية وخاضعة للتصحيح).

صحيح أن الأغنياء يستفيدون من الدعم مع أنهم لا يحتاجونه ولا يستحقونه ، إذ أن حصتهم لا تزيد عن 15% ، أما الجزء الأكبر من الدعم فيعود للطبقة الوسطى والدنيا ، الامر الذي يجعل العلاج بالصدمة غير ممكن سياسياً واجتماعياً ، ولا تقدر عليه أية حكومة وخاصة في الظروف الراهنة.

لكن استمرار الوضع الراهن غير ممكن اقتصادياً ومالياً ، والحل يكمن في التدرج ، بحيث لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم.

تخفيض الدعم هو ما يسمى بالقرارات الصعبة التي تقول الحكومات انها على استعداد لاتخاذها ، ولكنها لا تفعل ، أما ما لا يمكن الحصول عليه كله أو جله فلا أقل من الحصول على أقله.

موضوع الكهرباء وجد حلاً بالتقسيط على اربع سنوات بحيث تغطي التعرفة الكلفة وتتوقف شركة الكهرباء الوطنية عن تحقيق خسائر تغطى بسلف من وزارة المالية وسندات تكفلها الحكومة وتضاف إلى المديونية الثقيلة.

وما ينطبق على الكهرباء يمكن أن يطبـق على مياه الشرب ومياه الري ، ليس فقط لتخفيض الدعم بل أيضاً لحفز المستهلك على الاقتصاد في صرف المياه وهي أثمن عنصر على وجه الأرض.

أما دعم الخبز فقد كانت الحكومة قد توصلت إلى صيغة يقتصر الدعم بموجبها على المواطنين الأردنيين ، وأصبحت الترتيبات جاهزة بانتظار اتخاذ القرار، لكن القرار لم يصدر ، ليس بسبب ضغوط المستهلكين بل بسبب ضغوط أصحاب المخابز ، وهم المستفيدون من دعم الطحين.




 

خيارات الصفحة