اتصل بنا ارسل خبرا
ها أتاك حديث الحاج عبدالله فيلبي

rttrtr 56378


من أسوأ الأمور في هذه الدنيا تدمير الإنسان لنفسه بنفسه..!؟ مناسبة هذه التقدمة ما حدث مؤخراً قبل نحو عامين في السودان حين أُعلن قبل أيام وبشكل رسمي انقسام التراب السوداني.. والشعب السوداني أيضاً وفي (استفتاءٍ شعبي) شاركت فيه الملايين التي زُيّن وجُمّل لها هذا الإنفصال والإنقسام الطوعي لدولة عربية كبيرة أرضاً وسكاناً وخيرات وتاريخاً مجيداً.
لقد انتهى كل شيء بعد أن وُضع السم الكثير والكبير في الدسم ومن جهات داخلية وخارجية: الصهيونية العالمية ودول الغرب الاستعمارية وأحزاب سودانية شمالية وجنوبية وصمت عربي حتى من أحزاب وشخصيات ودول تزعُم وتدّعي القومية والعروبة.


أي قدر هذا لوطننا وشعبنا العربي الذي أَلِفَ القسمة والتشرذم... بينما جميع الشعوب في العالم ترفض أي «حديث أو فكرة» مهما جرى تجميلُها وتزيينُها لتقسيم (ترابها الوطني) والأمثلة كثيرة: اليابان وروسيا وإيران وتركيا وألمانيا وفيتنام وغيرها.... اليابان قُصفت بقنبلتيين ذريتين أمريكيتين العام 1945 سويتا مدينتي نيكازاكي وهيروشيما بالأرض.. أعلنت بعدها اليابان بأيام الإستسلام لكن برفض قطعي لتقسيم التراب الياباني إلى خمس جمهوريات كما كان المحتلون الأمريكيون يخططون... وسقط الإتحاد السوفيتي في مطلع التسعينات لكن روسيا بقيت موحدة وقلبها جبال


الأورال وعاصمتها موسكو... كما هُزمت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى بعد تكالب الدول الأوروبية الاستعمارية عليها لكن بقي التراب التركي موحداً وقلبه الأناضول... أما إيران فقد صدّت خمس فتوحات إسلامية وفي الفتح السادس الذي كان (فتح سِلم) وبشروط بأن لا تُقسم أرض فارس وتدخل شعوبها كلها في الإسلام. وجرى مثل ذلك مع الإحتلال التركي والبريطاني والأمريكي لإيران حيث بقي التراب الإيراني موحداً... ومثل ذلك حدث لألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية أمام الحلفاء حيث قُسمت إلى ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية لفترة محددة


(حوالي عشرين عاماً) ثم عادت وتوحدت وهدَم الشعب الألماني وبشكل إحتفالي جدار برلين العام 1989... وكذلك فعل الشعب الفيتنامي الذي قاتل فرنسا وأمريكا ولا هدف لديه إلا وحدة التراب الفيتنامي.
وعودةً إلى ما وقع في السودان وبعد أن وقع الفأس بالرأس... نعرف أن من أهداف أعداء وطننا العربي تفكيك الكيانات الكبيرة إلى كيانات صغيرة... لكننا يجب أن نعترف أيضاً بأن هناك أخطاء.. بل خطايا لخلق هذا الكيان الجديد.. منها: نفي الوجود للآخر وعدم قبوله.


للجاسوس البريطاني (جون فيلبي) والذي أصبح فيما بعد (الحاج عبدالله فيلبي) بعد اعتناقه الإسلام؟! وتخفيه عدة سنوات ليمارس الجاسوسية في بلادنا مرة بزي شحاد عربي في بغداد ومرة أخرى بائعٌ للعب الأطفال في جدة.. له قول مشهور: (كنا قادرين على إنشاء مئة دولة ودولة في الجزيرة العربية!؟).. أما شاعرنا محمود درويش صاحب قصيدة (سجل أنا عربي) له قول آخر مشهور: (لقد جَعلنا العرب فلسطينيين).. فاعتبروا يا أولي الألباب..!؟


Odeha_odeha @yahoo.com








 

خيارات الصفحة