اتصل بنا ارسل خبرا
هاربر: الأردن يحتاج إلى دعم حقيقي وسخي


5y67yuyyyy_38022.jpg


اخبار الاردن-
قال ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، آندرو هاربر، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور ابراهيم سيف، إن الاردن يحتاج الى نحو 2.6 مليار دولار للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين حتى نهاية العام 2014، متوقعا استمرار تدفق اعداد أكبر منهم إلى المملكة.

 
وقال هاربر وسيف، خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد حفل اطلاق مراجعة خطة الاستجابة الاقليمية السادسة للاجئين السوريين أمس، ان "عدد اللاجئين السوريين قد يرتفع الى نحو 800 ألف مع نهاية العام".
واضاف هاربر وسيف ان الأردن يحتاج "مليار دولار للاجئين و1.6 مليار دولار للمجتمعات الأردنية المضيفة". وقال ان المملكة تحتاج الى "مليار دولار لخطة الاستجابة الاقليمية (المفوضية العليا وشركائها) و1.6 مليار دولار لخطة الاستجابة الوطنية (الحكومة الأردنية)".

وتتوزع هذه الاحتياجات التمويلية على 8 مجالات هي الحماية والتعليم والغذاء والصحة والمواد غير الغذائية، والملجأ والمياه والبلديات والتمويل النقدي المباشر، حيث يحتاج قطاع الحماية الى 149 مليون دولار فيما يحتاج التعليم الى 73.7 مليون والغذاء يحتاج الى 286.9 مليون والصحة بحاجة الى 94.8 مليون، فيما يحتاج الى 73.2 مليون لدعم المواد غير الغذائية ويحتاج الى 120.6 مليون لتقديم المأوى و122 مليون لقطاع المياه والصرف الصحي، فيما يحتاج الى 93.8 مليون لتقديم مساعدات نقدية مباشرة للاجئين.


واشارا الى ان المفوضية وشركائها تلقت "40 % فقط من التمويل المطلوب لخطتها حتى نهاية 2014".
ويستضيف الأردن ما يقارب 600 ألف لاجئ مسجل يضاف اليهم نحو 700 ألف سوري آخرين دخلوا المملكة قبل آذار (مارس) 2011.
وقال هاربر "نحتاج الى دعم حقيقي وسخي لا يقاس بالأشهر والسنوات على المدى القصير، فالأزمة قد تستمر لسنوات طويلة لأن الوضع في سورية والعراق كارثي".
يأتي هذا في الوقت الذي توقعت فيه الخطة أن يصل عدد اللاجئين مع نهاية العام بين 700 ألف و800 ألف لاجئ، فيما قدرت عددهم حتى منتصف العام الحالي بـ600 ألف لاجئ.
وأشارت الخطة الى أنّ الأردن تلقى 40 % من أصل حجم التمويل اللازم والبالغ مليار دولار للاجئين السوريين.


وبحسب الوزير سيف، فإنّ هناك 600 ألف لاجئ في الأردن مسجلين رسميا لكن هناك 600 ألف آخرين غير مسجلين، مشيرا الى أنّ الـ 600 ألف زاد من عدد السكان بنسبة 10 %، ما يعني بأنها تكلف 1 % من الناتج المحلي الاجمالي البالغ حوالي 25 مليارا، فيما يتجاوز عدد السوريين (المسجلين وغير مسجلين) في الواقع 1.6 مليون نسمة، ما يعني أنها زادت عدد السكان بنسبة 20 %، وبالتالي كلفت 2 % من الناتج المحلي الاجمالي.
وأشار سيف الى أنّ الحكومة تهتم بنوعية الخدمات المقدمة وليس فقط بتقديم الخدمات للاجئين، ما يزيد من الأعباء على الدولة.


ولفت الوزير سيف الى الجهد الدولي من المؤسسات والمنظمات الدولية، وذلك لتمكين الأردن من مواجهة الضغوط من جراء استضافة اللاجئين السوريين.
وأضاف أن الحكومة وضعت خطة وطنية للمجتمع المحلي المستضيف والذي يحتاج الى مشاريع تنموية ذات أولوية؛ حيث يحتاج هذا الى تمويل بحوالي 1.6 مليار دولار، مضيفا أنّ الحكومة قدرت بأنها تحتاج الى 400 مليون دولار لتنفيذ مشاريع تمويلية ذات أولوية.


وقال الوزير انه ما يزال هناك فجوة تمويلية بين الاحتياجات والتمويل الدولي للأردن، مضيفا أنه كان لا بد من التفكير في المشاريع والمباردات التنموية التي تساعد المجتمع المحلي المستضيف. ودعا سيف المجتمع الدولي الى ضرورة النظر بشكل جدي الى حاجات الأردن الملتزم بتقديم المساعدات للاجئين السوريين.


المتحدث باسم المنظمات غير الحكومية العاملة في الأردن، جاك بيرن، أعرب عن تخوفه من تحول الاهتمامات الدولية الى العراق متناسين اللاجئين السوريين وما يشكلونه من ضغط على الأردن، مؤكدا على أنّ المجتمع الدولي لا بد أن لا يغفل عن استمرار الأزمة السورية واستمرار تأثيرها على الأردن.


وأضاف أن الأردن قد لا يتمكن من الاستمرار في تقديم المساعدات للاجئين السوريين في حال لم يكن هناك دعم دولي بهذا الاتجاه، مشيدا بدور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين.







 

خيارات الصفحة