اتصل بنا ارسل خبرا
إدلب تخلط الأوراق.. عملية عسكرية لـلجيش الحر بدعم تركي وروسي

GHFFDD_7cc21.jpg

أخبار الأردن-  بدأت تركيا أمس، بالعمل على التحضير لتطبيق الاتفاق الذي وقعته مع إيران وروسيا في مفاوضات استانا الاخيرة، بانشاء منطقة خفض للتوتر في ادلب، إثر إعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن قيام فصائل المعارضة المدعومة من بلاده بشن هجمات على المتطرفين في ادلب لطردهم منها.  
وتتزامن العملية مع إعلان روسيا، حليفة النظام السوري، مقتل 120 عنصرا من تنظيم "داعش" و60 من المرتزقة الاجانب في غارات جوية في سورية في الساعات الـ24 الماضية وكذلك إعلانها بشكل مفاجئ مقتل عمر الشيشاني إلى جانب قياديين متطرفين آخرين يتحدران من منطقة شمال القوقاز في غارة سابقة.
وقال اردوغان في خطاب متلفز "نتخذ إجراءات جديدة لضمان أمن إدلب. اليوم(أمس) تجري عملية جدية جدا في ادلب وستستمر".
وردا على أسئلة الصحفيين، اوضح الرئيس التركي ان الجيش السوري الحر ينفذ العملية مشيرا إلى أن الجيش التركي "ليس موجودا بعد" في ادلب.
وأكد اردوغان أمس أن تركيا لن تتخلى عن المدنيين الكثر الذين فروا الى إدلب من حلب التي شهدت معارك عنيفة في العام الفائت.
وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من ادلب. وتعد جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) والتابعة لتنظيم القاعدة، أبرز مكونات هيئة تحرير الشام.
وادلب بين مناطق "خفض التوتر" الاربع التي أعلن عنها الحلفاء الدوليون للنظام والمعارضة السورية في أيار(مايو) يهدف فرض هدنات في مختلف انحاء سورية.
في 15 ايلول(سبتمبر) أعلنت روسيا وإيران، حليفتا النظام، وتركيا الداعمة للمعارضة السورية انها ستنشر معا قوات حفظ أمن في ادلب لكن بدون تحديد موعد.
وهذه المبادرة يفترض ان تمهد الطريق أمام وقف اطلاق نار دائم في البلاد التي تشهد حربا منذ أكثر من ست سنوات اوقعت أكثر من 330 ألف قتيل وتسببت بتشريد ملايين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن رافعات الجيش التركي بدأت بازالة اقسام من الجدار الأمني الذي بنته تركيا على الحدود تمهيدا للتوغل. وقال إن العملية لم تبدأ بعد رسميا.
من جهتها اشارت وكالة انباء الاناضول الحكومية أمس إلى تجمع كوماندوس وآليات عسكرية تركية على الحدود السورية.
وقال اردوغان ان تركيا ستتولى الأمن في داخل مدينة ادلب كبرى مدن محافظة ادلب فيما تتولى روسيا الأمن من خارجها.
وشنت تركيا بين آب(اغسطس) 2016 وآذار(مارس) 2017 عملية عسكرية في شمال سورية لمكافحة تنظيم "داعش" والمجموعات الكردية التي تعتبرها انقرة ارهابية.
بعد نهاية هذه العملية أكدت انقرة مجددا استعدادها لشن عملية اخرى في سورية مكررة انها "لن تسمح" بانشاء "ممر إرهابي" على حدودها.
وقال مسؤول في فصائل المعارضة يشارك في العملية لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه ان "كل فصائل المعارضة التي شاركت في عملية "درع الفرات" ستشارك في هذه العملية الجديدة".
واضاف "هناك آلاف المقاتلين الى جانب جنود أتراك يشاركون" لكن بدون تحديد موعد بدء العملية مشيرا الى ان الهدف "هو تحرير ادلب بالكامل من هيئة تحرير الشام".
ويأتي إعلان اردوغان بعد اسبوع على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى انقرة.
وقد وضعت تركيا وروسيا خلافاتهما جانبا في الاشهر الماضية في محاولة للتوصل إلى تسوية للنزاع.
واتفق بوتين واردوغان في ختام لقائهما على تكثيف الجهود الهادفة الى اقامة مناطق خفض التوتر في ادلب.
وحول تقاسم الادوار هذا مع موسكو قال اردوغان إن روسيا تتكفل بالاتصالات مع النظام السوري فيما تتخذ تركيا "اجراءات في مجالات اخرى".
وبعد هدوء نسبي في الاشهر الماضية، شن النظام السوري وحليفته روسيا عدة غارات جوية في الاسابيع الماضية في محافظة ادلب ما ادى الى مقتل عشرات المدنيين بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية من جهتها انها قتلت في الغارات نحو 120 عنصرا من تنظيم داعش وأكثر من 60 من المرتزقة في سورية في الساعات الـ24 الماضية.
وفي خبر آخر، أعلنت وزارة الدفاع أيضا مقتل ثلاثة قياديين كبار في تنظيم الدولة الاسلامية بينهم عمر الشيشاني في غارة روسية سابقة، رغم ان البنتاغون سبق ان أعلن في 2016 مقتله في العراق.
وقالت موسكو ان "مركز قيادة للإرهابيين وعددا يصل الى ثمانين مقاتلا بينهم تسعة من مواطني شمال القوقاز تم القضاء عليهم في منطقة الميادين". واضافت ان نحو اربعين مقاتلا من تنظيم داعش قتلوا في محيط بلدة البوكمال الحدودية مع العراق.
والميادين هي أحد آخر معاقل تنظيم داعش في سورية.
وأدت ضربة جوية اخرى في وادي الفرات جنوب دير الزور الى مقتل اكثر من 60 من المرتزقة الاجانب من الاتحاد السوفيتي السابق وتونس ومصر، بحسب الوزارة.
وقالت الوزارة الروسية ان "اعدادا كبيرة من المرتزقة الاجانب" يدخلون بلدة البوكمال السورية الحدودية من العراق.
وقالت ايضا ان القوات الروسية قتلت القياديين الكبار في تنظيم "داعش" عمر الشيشاني وعلاء الدين الشيشاني وصلاح الدين الشيشاني، وجميعهم من شمال القوقاز.
وجاء اعلان موسكو عن مقتلهم بعد الانتظار "عدة أيام" لتأكيد حصيلة ضربة سابقة على الاطراف الشمالية لبلدة البوكمال، دمرت مركز قيادة كان فيه أكثر من 30 مقاتلا بينهم مواطنون من شمال القوقاز.
يتحدر الشيشاني من منطقة وادي بانكيسي في جورجيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، وغالبية سكانها من اتنية الشيشان.
حارب عمر الشيشاني القوات الروسية كمتمرد شيشاني قبل الانضمام للجيش الجورجي في 2006 وحارب القوات الروسية مرة اخرى في جورجيا عام 2008.
وظهر مجددا في شمال سورية قائدا ميدانيا لمجموعة من المقاتلين الاجانب واصبح قياديا كبيرا في تنظيم "داعش".
لكن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قال إن "صلاح الدين الشيشاني ما زال على قيد الحياة وهو متواجد في مكان ما في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية في غرب محافظة حلب. هو قيادي معروف وجماعته متحالفة مع جهاديي جبهة النصرة ولكن فقط في محاربة النظام". - (ا ف ب)




 

خيارات الصفحة