اتصل بنا ارسل خبرا
العمل الإسلامي: مستمرون في دورنا الوطني وندعو لشراكة تشمل الجميع
888_4846b.jpgأخبار الاردن_
أقام حزب جبهة العمل الإسلامي مساء أمس حفل الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه بحضور حشد من الشخصيات السياسية والوطنية والحزبية والنقابية والإعلامية ووجهاء المناطق من مختلف محافظات المملكة.

وأكد المتحدثون خلال الفعالية على الدور الوطني الذي يقوم به حزب جبهة العمل الإسلامي وسعيه لبناء شراكة وطنية وإسهامات الحزب في إثراء الحياة السياسية، مطالبين بضرورة تحقيق الإصلاح الشامل وتمتين الجبهة الداخلية وتفعيل الحياة الحزبية والوصول إلى حكومة شراكة وطنية تعبر عن الإرادة الشعبية وتحقق مصلحة الوطن والمواطن.

وأكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود في كلمته استمرار الحزب في دوره الوطني وسعيه لبناء شراكة وطنية بما يساهم في خدمة الوطن والمواطن ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

ودعا الزيود أصحاب القرار للتركيز على بناء الجبهة الداخلية وتمتينها لتكون محصنة صلبة متماسكة أمام التحديات والمخاطر التي تهدد مجتمعنا الأردني مع ضرورة فتح أبواب الشراكة السياسية أمام الجميع، وأن تكون الأحزاب السياسية الأردنية قواعد لإسناد النظام السياسي وحماية الوطن من مؤامرة قد يخطط لها أعداء وخصوم الأردن.

كما أكد الزيود سياسة الحزب في "رفض أية أفكار إقصائية رغم ما يواجهه الحزب من محاولات التهميش والإقصاء"، مشيراً إلى أن أيادي الحزب ممدودة لكافة المكونات للنهوض بالأردن وتحقيق نهضته وحماية أمنه واستقراره، في ظل ما يواجهه من تحديات تتطلب جبهة داخلية متينة تتناسق فيها الإرادة الرسمية والإرادة الشعبية، إضافة لما يمثله الأردن كمنصة لتحرير فلسطين.

وأشار الزيود إلى حرص الحزب على تحقيق الشراكة مع القوى والأحزاب والمؤسسات الوطنية في كل ما يخدم الوطن وقضاياه، ومشاركته في لجان الميثاق الوطني، والأجندة الوطنية، ومساهمته في بناء تحالفات حقيقية مثل الجبهة الأردنية للإصلاح، والتحالف الوطني للإصلاح ودوره في بناء اللجنة التنسيقية العليا لأحزاب المعارضة.

وأشار الزيود كذلك إلى حرص الحزب على تقديم دراسات وبرامج سياسية واقتصادية دراسات عديدة وبرامج كثيرة من خلال اللجان الوطنية، مضيفاً "لسنا معارضة صماء أو عدمّية، ولكننا على الدوام نقدم رؤيتنا في العلاج والحلول والإجابات على المشكلات التي ما زالت تتفاقم في بلدنا سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تعليمية"، كما اعتبر أن المشكلة تكمن في غياب إرادة الإصلاح الحقيقي وعدم محاسبة الفاسدين.

وأكد الزيود حرص الحزب ومنذ بدايات التأسيس على تحقيق واقعية الإسلام في جوانب الحياة المتعددة، وإرساء قواعد العمل الوطني المثمر الجاد، من أجل نهضة الأردن والعمل على ازدهاره واستقراره وتحقيق وحدته والمحافظة على نسيجه الواحد، ومساهمات الحزب في الحياة السياسية والعمل الخيري الاجتماعي والنقابي والعمالي وحضوره في العمل النيابي والبلدي والحزبي منذ العام 1992 ، وتفعيل دور المرأة والشباب في الحزب، وما تركه من بصمة واضحة في الحياة السياسية الوطنية رغم حالة الانسداد في الأفق السياسي.

فيما اعتبر النائب أمجد المجالي في كلمة عن الشخصيات الوطنية أن الأردن يشهد تراجعاً في عدة مسارات لا سيما فيما يتعلق بالحياة الحزبية، متهماً الحكومة بالارتباك والتخبط في الأداء السياسي والاقتصادي مما انعكس سلباً على المجتمع الأردني، حيث دعا المجالي إلى تشكيل حكومة تنتهج نهجاً وطنياً وفق رؤية سياسية، وتكون قادرة على القيام بإصلاح شامل وتعزيز الجبهة الداخلية وإعادة الهيبة للدولة وتكريس الولاية العامة للحكومة وتكريس مبدأ سيادة القانون وإعادة بناء علاقات سياسية خارجية متوازنة ومحاربة الفساد وحماية أموال ومقدرات الوطن.

وأشاد المجالي بحزب جبهة العمل الإسلامي ودوره الوطني، مؤكداً ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات التي تواجه الأردن، معتبراً أن الأردن يمر في أزمة عميقة في ظل ما وصفه بسياسة فكفكة مؤسسات الدولة وإسقاط الولاية العامة وتكريس الفساد والتخبط في النهج الاقتصادي على حساب مصلحة المواطن.

من جهته، أكد المهندس عزام الهنيدي نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين على الحاجة لتمتين الجبهة الداخلية في ظل ما تمر به المنطقة من مؤامرات التقسيم، وضرورة الوقوف صفاً واحدا دون إقصاء لأي من المكونات الوطنية والعمل على تحقيق الإصلاح الشامل، مشيراً إلى أن الحياة السياسية لن تزدهر والمشاركة الشعبية لن تتعمق إلا بتعزيز دور الأحزاب ووقف كافة أشكال التشكيك بها.

واعتبر الهنيدي أن وجود أحزاب قوية ووجود معارضة حقيقية تنتقد مواطن الخلل وتتنافس في خدمة الوطن والمواطن يمثل قوة للوطن ويثري الحياة السياسية، مضيفاً "من أبجديات الديمقراطية وجود أحزاب سياسية قوية وتداول سلمي للسلطة ووجود إرادة سياسية للشراكة السياسية وتحقيق مبدأ الشعب مصدر السلطات بما يفرز حكومات منتحبة تمثل الإرادة الشعبية".

وأشار الهنيدي إلى الدور الوطني لحزب جبهة العمل الإسلامي ومشاركته السياسية في المجالس النيابية والبلدية وتقدمه بخطة استراتيجية للنهوض بالاقتصاد الوطني وما يشهده من تداول للسلطة في مواقعه القيادية وتطوير نظامه الأساسي وسعيه للشراكة مع مختلف المكونات الوطنية، كما دعا الهنيدي إلى وضع قانون انتخابي عادل يفرز كتلاً في المجلس النيابي تكون ذات مرجعيات سياسية، ومحاربة الفساد بشكل فعلي والتوقف عن رفع الأسعار.

وتضمن الحفل عرض مغناة الحزب إضافة إلى مقاطع فيديو تعكس رسالة الحزب ورؤيته، مع فيلم حول تاريخ تأسيس الحزب وأهدافه ورؤيته الوطنية، فيما جرى في ختام الحفل تكريم الأمناء العامين السابقين للحزب.

وفي كلمة باسم كتلة الإصلاح النيابية، أكد النائب تامر بينو استمرار الكتلة في سعيها لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن عبر مجلس النواب ومراقبة أداء الحكومة "رغم ما تواجهه الكتلة من معوقات في أداء عملها النيابي"، كما ثمن مواقف حزب جبهة العمل الإسلامي واستمراره في دوره الوطني رغم ما يواجهه من ممارسات التضييق.

من جهتها، أكدت رئيس القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الإسلامي كفاح القناص على دور القطاع في مجال رفعة المرأة الأردنية ومنبرا حرا لكل حرة، فبرز دور المرأة الأردنية في رفض الظلم بأشكاله، وتخريج القطاع النسائي في الحزب لقيادات نسوية كان لها دورها الوطني في نهضة الوطن، والعمل على التثقيف السياسي والتدريب المتواصل لزيادة الوعي النسوي والمجتمعي.

وأشارت القناص إلى سعي القطاع النسائي للتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع والتعاون مع مختلف الهيئات النسوية للوصول إلى بناء عمل مشترك مع استمرار القطاع النسائي في الحزب في خدمة الوطن والمواطن، إضافة إلى دعم المرأة الفلسطينية والمسلمة والعربية أثر في كل الميادين النسوية.

وألقى كلمة الأحزاب السياسية الدكتور محمد يوسف العبادي الأمين العام لحزب التجمع الوطني الأردني الديمقراطي، مشيراً إلى ما تشهده المنطقة من حالة صراع وازمات ضمن مخططات التقسيم وفرض هيمنة المشروع الصهيوني، واستمرار حالة القمع والاستبداد.

وأشار العبادي إلى ما يعيشه الأردن من مرحلة "ارتخى فيها حبل الدولة، وقفز إلى الواجهة "الشطار والعيارون" الذين أفسدوا الحياة السياسية وهمشوا الإدارة العامة، وعرضوا البلاد للعواصف وكادوا أن يغامروا بالنظام" على حد وصفه، مناشدا جلالة الملك عبدالله الثاني "بكف يد الفاسدين عن المال العام وكف يد الحكومة عن جيوب المواطنين"، بحسب العبادي.

وثمن العبادي دور حزب جبهة العمل الإسلامي ومواقفه الوطنية، مضيفاً "أقول هذا في حضرة حزب جبهة العمل الإسلامي لأنني أؤمن أن هذا الحزب وكل قافلة البناء تقرأ من سفر الوطن ومن تجارب شعبه فتتعلم وتبني، ولذلك أشادوا وطنا استعصى على كل المؤامرات قبل أن يبتلى بمؤامرة الذين يريدون أن يخلعوه من سياقه الجغرافي والحضاري والقومي والذين يحقنوه بوصفات قرأوها من كتب أعجمية".

وفي كلمة باسم التحالف الوطني ثمن النائب السابق الدكتور عودة قواس التزام حزب جبهة العمل الإسلامي بثوابت الأمة العربية والمسلمة، وانفتاحه على مختلف المكونات الوطنية الامر الذي تجسد من خلال التحالف الوطني للانتخابات خلال الانتخابات النيابية والبلدية، مشيرا إلى ما حملة التحالف الوطني من شعارات تؤكد على نهضة الوطن وخدمة المواطن.

كما ثمن قواس حرص حزب جبهة العمل الإسلامي على أن يكون أقرب لهموم المواطن الأردني والسعي لإصلاح الحياة السياسية والوصول إلى حكومات برلمانية ذات ولاية عامة وتحقيق الإصلاح في مختلف النواحي.

يما أكد رئيس فرع الشباب في الحزب معتز الهروط على سعي الحزب لتفعيل دور الشباب وتأسيس فرع الشباب في الرابع من كانون الثاني (يناير) 2017، باعتبارها خطوة رائدة في صناعة القيادات الشبابية وتعميق الوعي السياسي لدى الشباب الأردني.

وأكد أن الحزب كان اهتمامه بالشباب جليا واضحا في الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة، بإدراج الشباب ضمن القوائم الانتخابية للحزب في معظم مناطق المملكة، معززين بذلك دور الشباب كشريك حقيقي في رؤية الحزب السياسية.

وقال الهروط "إن فرع الشباب يتطلع إلى تحقيق تلك الرؤية من خلال رفع كفاءة الأداء السياسي والقيادي لدى الشباب الأردني، وتعميق الثقافة المعرفية في كافة المجالات (الاقتصادية والحقوقية والمجتمعية)، وتعزيز منظومة القيم، والأخلاق الحميدة في الشارع الأردني، تعميق وعي الشباب الأردني تجاه القضية الفلسطينية".

وختم حديثه بالقول "نأمل من الحكومة الأردنية والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني إشراك الشباب الأردني بشكل حقيقي وفعال في الحياة السياسية والمجتمعية ومواقع اتخاذ القرار، لا أن تكون هذه المشاركة صورة تجميلية فقط، فالشباب لا يحتاجون إلى وصاية على عقولهم؛ بل يحتاجون إلى دعم حقيقي لإظهار طاقاتهم واستثمارها في خدمة الوطن الغالي".
 

خيارات الصفحة