اتصل بنا ارسل خبرا
تصاعد اللهجة بين بغداد وأربيل مع حالة تأهب عسكري
2252216_2b2f8.jpgأخبار الاردن_
ارتفعت حالة التأهب بين القوات الأمنية العراقية وقوات البشمركة الكردية على طول خط التماس وعلى مختلف الجبهات.

وأكدت مصادر أمنية عراقية لـ"الغد" أن "الجانبين وضعا قواتهما تحت اهبة الاستعداد بعد فشل المفاوضات، وعزز كلا الطرفين خط التماس بقوات ومعدات إضافية.

إلى ذلك اتهمت بغداد رئيس إقليم كردستان المستقيل ورئيس الحزب الديمقراطي مسعود البرزاني بالسعي إلى اشعال حرب بين الاقليم وبغداد، فيما ردت أربيل "ان القوة المعتدية بالمدافع والصواريخ والتي تحاول التقدم محتمية بالآليات الأميركية الصنع هي قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي، خلافا للدستور العراقي الذي يمنع اشراك الجيش واستعماله لحل الخلافات الداخلية".

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي اسكندر وتوت لـ "الغد" إن مسعود البرزاني يعمل منذ 2003 ولحد الآن على أشعال حرب ضد العراق وحسب أجندة خارجية يعمل وفقها.

وأوضح وتوت في تصريحات لـ "الغد" أن البرزاني عمل وشجع الأميركان وكل الأطراف على حل الجيش العراقي وكافة القوات الأمنية باعتبارها كانت تابعة لنظام صدام حسين، كما عمل على عرقلة تسليح الجيش العراقي الجديد وتطوير قابلياته، ونتذكر جيدا كيف عارض امتلاك الجيش للطائرات المقاتلة، وكان يرمي إلى اضعاف الجيش حتى يستطيع أن يتمدد ويبسط نفوذه على مدن وثروات العراق.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع بعد سقوط مدن عدة بيد داعش عام 2014 تمدد البرزاني ووصل إلى مدينة كركوك وشمال ديالى مستغلا الأوضاع الأمنية وكان يهدف الوصول إلى محافظة واسط، متهما البرزاني بمساعدة داعش ليحقق أهدافه.

وطالب وتوت الحكومة العراقية على ردع البرزاني وايقاف أحلامه.

وبشأن مسودة الاتفاق التي كانت مع الوفد الكردي أكد وتوت أنها كانت تنص على سيطرة القوات الاتحادية على المنافذ والمعابر وايضا سيطرة الحكومة العراقية والاشراف على المطارات والمناطق المتنازع عليها حتى حدود ما قبل 2003، أي الحدود الزرقاء.

من جهتها قالت وزارة البشمركة ردا على بيان قيادة العمليات المشتركة إن "قيادة العمليات المشتركة خرجت علينا ببيان بعيد كل البعد عن الحقيقة والادعاء بالوصول إلى الاتفاق مع الوفد الفني المفاوض للإقليم"، مبينة أنه "كل ما في الأمر هو انه تم إرسال رسالة من طرف القيادة المشتركة ردا على مقترح الإقليم بإيقاف إطلاق النار وفصل القوات وبدء حوار سياسي جاد وبناء على أساس الدستور لحل كافة المشاكل العالقة ومن ضمنها موضوع جبهات القتال غير الدستوري والمفروضة على البشمركة وشعب كردستان".

وأضافت الوزارة أن "رد القيادة المشتركة وأسلوبها المتسم بالتعالي والغرور يتضمن مطالبات غير دستورية وغير واقعية تشكل خطرا على إقليم كردستان ومواطنيه، وما تتضمنه زورا وبهتانا اتهامات باطلة لقوات البشمركة البطلة"، لافتة إلى أن "القوة المعتدية بالمدافع والصواريخ والتي تحاول التقدم محتمية بالآليات الاميركية الصنع هي قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي، خلافا للدستور العراقي الذي يمنع اشراك الجيش واستعماله لحل الخلافات الداخلية".

وقالت الوزارة أن "البشمركة الابطال هم في مواقع دفاعية يدافعون عن إرادة وكرامة الملايين من أبناء شعب كردستان وعن حياتهم، وممتلكاتهم وشرفهم بوجه مصير أسود مماثل لما يلاقيه مواطني طوزخورماتو وداقوق وكركوك وغيرها من المناطق المخلتف عليها"، موضحة أنه "في المقابل تدعو حكومة الإقليم إلى التفاوض وحل المشاكل عن طريق الحوار السياسي".

ورفضت الوزارة "بيان العمليات المشتركة شكلاَ ومضموناَ"، مؤكدة أن "قوات إقليم كردستان صامدة في مواقعها الدفاعية ولن تتردد في الدفاع عن حياة ومصالح أبناء شعب كردستان الدستورية المشروعة".

من جهتها نفت حكومة إقليم كردستان، توقيعها على أي اتفاق مبرم بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة، كاشفة بالوقت ذاته عن تلاعب بمسودة اتفاق من قبل الوفد العسكري العراقي.

وقالت الحكومة في بيان، إن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، صرح يوم الأربعاء، أن أربيل تراجعت عن إتفاق مبرم بين وفد من الجيش العراقي ووزارة شؤون البشمركة.

وأضاف البيان "اننا نعلن، انه لم يوقع اي اتفاق بيننا، بل طرحت مسودة اتفاق من قبل الوفد العسكري الحكومي، وفي اليوم التالي لاجتماع الوفدين الحكومي والاقليم، تم ارسال ورقة اخرى مغايرة عن المسودة الاولى من قبل الوفد العسكري. وكان لنا جواب على المسودتين.

إننا اعلنا، مرارا، عن استعدادنا لاجراء المفاوضات مع الحكومة الاتحادية وعلى اساس الدستور. ولكن الرد يأتينا، عادة، بالنفي من بغداد".

ولفت البيان إلى أن "دفع الوضع الحالي الى القتال قد يؤدي الى كارثة على العراقيين وجميع مكوناته".

وتابع البيان "نحن مع السلم من موقع الايمان بحقنا، والمؤطر في الدستور العراقي.

وللوصول إلى اتفاق شامل، فاننا ندعو إلى حوار بناء وصريح لبناء مستقبل آمن لجميع ابناء الشعب العراقي".

وأهاب البيان "بالمراجع العظام والأحزاب العراقية كافة ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى المؤمنة بالدستور والأمن والسلام بالوقوف ضد المحاولات التي تسعى إلى خلق الفتنة بين العرب والكرد، ونبذ حل المشاكل عن طريق العنف والقتال".

ووصف هيمن هورامي مستشار زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني بيان العمليات المشتركة بانه "تحريضي" ويرفض مقترحات الكرد.

وكتب هورامي على "تويتر"، "الحكومة العراقية تصعد ضد كوردستان، ولا تقدير لديها للحوار".