اتصل بنا ارسل خبرا
خطط جون كيري الثلاث

 

 

 

 

uuuu

 

 

أخبار الأردن

 

يصل اليوم وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، إلى العاصمة العُمانية، مسقط، أحد حلفاء طهران المعتدلين الدائمين. وسيزور عمّان

مرتين؛ أولاهما غدا الأربعاء، قبل أن يعود مجددا الأحد المقبل، 26 أيّار (مايو) الحالي. وما بين الزيارتين سيزور القدس ورام الله، وأديس

أبابا.السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما العاجل حتى يقوم كيري بزيارتيه الرابعة والخامسة للمنطقة خلال أسبوع؟ إذا كانت زيارته الأسبوع

المقبل مرتبطة بالمنتدى الاقتصادي العالمي، فلم لا يجمع الزيارتين معا، بدل أن يذهب للشأن الأفريقي ثم يعود؟بحسب بيان رسمي

صادر عن الخارجية الأميركية، سيناقش كيري في زيارة عمّان الأولى عملية السلام والموقف في سورية، وسيلتقي "شركاء دوليين

رئيسيين"، في إشارة للقاء أصدقاء سورية.لقاءات كيري الشرق أوسطية لا تتوقف. بعد لقاء وزراء الخارجية العرب في واشنطن نهاية

الشهر الماضي، التقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ثم التقى في روما وزيرة العدل، كبيرة المفاوضات الإسرائيلية،

تسيبي ليفني.وتحلل مصادر عديدة وتمتدح أداء كيري وحماسه الشديدين. فمثلا، قالت ليفني: "بعد سنوات من الأزمة قد تغير حماستك

وجهودك الحقائق". وفي مقال في "فايننشال تايمز"، كتب إدوارد لويس عن كيف يبدو كيري مهتما بأن يقوم بالعمل بنفسه؛ فلا يستخدم

مساعدين أو مبعوثين دوليين كالذين أولت إليهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، ملفاتها؛ عندما أعطت الراحل هولبروك

ملف أفغانستان، وميتشل ملف عملية السلام الإسرائيلية-العربية. وفي مدونته على موقع "هفنغتون بوست" الأميركي، قال

الدبلوماسي السابق، جويل روبن، إنّ نشاط كيري في الشرق الأوسط غير مسبوق منذ نحو عشرين عاما.أحد التقييمات والردود على

هذا التفاؤل هو أنّ مثل هذه الحماسة قيلت في العام الأول لمجيء أوباما للبيت الأبيض (2009)، عندما تحدث على نحو غير مسبوق عن

تجميد المستوطنات. بل كان تعيين ميتشيل، من خارج نادي مبعوثي السلام الأميركيين الصهاينة التقليدي، مبشرا بالنجاح. ولكن هذا كله

لم يسفر عن شيء. وفي مقاله، لا يستبعد لويس أن "يقع كيري على وجهه"، وأن لا يستطيع مواصلة الجهد الحالي بدون فريق عمل

قوي، وأن لا يستمر أوباما والبيت الأبيض في إعطائه فرصة تحديد الأجندة بحريّة.في الأثناء، هناك تسريبات عديدة عن أفكار يتم تداولها

فعلا؛ كتسريبات عن موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على تجميد من نوع أو شكل ما للاستيطان، ولزمن محدود، بما

يسمح بإطلاق المفاوضات. وهناك حديث يصرح به الآن مسؤولون فلسطينيون حول عرض إسرائيلي لاستئجار الأغوار أربعين عاما. وهذا

إنْ أثبت شيئا، فإنما يثبت وجود أفكار تُناقش.يبدو أنّ لدى كيري ثلاث خطط بديلة: الأولى، إطلاق عملية تفاوض ترافقها مشروعات إنعاش

اقتصادي في الضفة الغربية تقلل من فرص الانفجار، وقد يكون "للرباعية الدولية" دور في هذا الشأن. والثانية، إذا فشلت المفاوضات،

سيكون هناك بعض التغيير في الاقتصاد والأوضاع في الضفة الغربية. والثالثة، إذا فشلت الاثنتان، تكون ملفات معينة قد ترتبت في

المنطقة.ينتهي الموعد الذي أعطاه كيري للفلسطينيين لتحريك عملية التسوية بعد نحو أسبوعين. وهذا سبب للاستعجال والزيارات

المكوكية. والسبب الثاني، أنّه سيبحث الشأن السوري. وفي المنتدى الاقتصادي، سيطل على خريطة المنطقة اقتصاديا، بما في ذلك

مشاريع الغاز ومساعيه لترتيبات تركية-إسرائيلية بشأنها. وبالتالي، هو يحدد أجندة إقليمية أوسع.بصياغة أخرى، خطط كيري الثلاث هي:

أولا، الخطة "أ"، وهي إطلاق عملية سلام ومفاوضات تؤدي لنجاح ما. والخطة "ب"، ويمكن تسميتها خطة "التلطيف"، وهي الاكتفاء

بإجراءات تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تقليل مجالات المواجهة، بتحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين، وربما توسعة مجال

عمل السلطة الفلسطينية قليلا في المناطق (ب) و(ج) في الضفة الغربية، وتقليل صخب المستوطنين. وتتمثل الخطة "ج" في التركيز

على الملفات الإقليمية الأخرى. فمثلا، لو نجح عقد مؤتمر جنيف بشأن سورية الشهر المقبل، سيشعر كيري بضغط أقل لتحقيق تقدم

في العملية الفلسطينية–الإسرائيلية، وسيكون الانشغال بسورية ذريعة لوضع هذا الملف على نار أكثر هدوءا.تتعلق هذه الخطط والبدائل

بطبيعة الحال بالملف الفلسطيني الذي يمكن معالجته وهجره من حين لآخر، أما بقيّة الملفات فتحتاج علاجا ضروريا وعاجلا أكثر بالنسبة

لواشنطن

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
more