اتصل بنا ارسل خبرا
استثناء رئيس تحرير صحيفة السبيل من مرافقة الملك الى واشنطن أسوة بباقي رؤساء التحرير

 

 

37b1dfe4bbed84a3eb0c9890d4be19c

 

 


نفهم أن تتعامل بعض أجهزة الدولة والجهات الرسمية مع صحيفة «السبيل» بوصفها صحيفة معارضة أو صحيفة «الإخوان المسلمين»، رغم عدم اتفاقنا مع هذا الطرح، وأن توجّه بعض الشركات لحجب إعلاناتها عن «السبيل» مثل شركات الاتصالات، ونفهم أن لا تُدعى الصحيفة إلى كثير من المؤتمرات واللقاءات الصحافية، وأن تُستَثنى من الدعوات الخارجية، ونفهم أيضا أن تقوم بعض السفارات بتجنُّب التعاطي مع الصحيفة حتى لا تتّهم بأنّها تتقرّب من صحيفة تعتبرها الدولة الأردنية نبتا شيطانيا. 

لكن ما لا نفهمه قيام موظفين في الديوان الملكي، بيت الأردنيين جميعا فيما مضى، باستثناء صحيفة «السبيل» من مرافقة الملك عبد الله الثاني في زيارته للولايات المتحدة الأميركية، إذ وجّهت الدعوة لرؤساء تحرير الصحف الأردنية اليومية، الرأي سمير الحياري، والدستور محمد التل، والغد جمانا غنيمات، والعرب اليوم نبيل غيشان، والجوردان تايمز سمير برهوم، ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون رمضان الرواشدة، ومدير وكالة الأنباء فيصل الشبول إلى واشنطن لتغطية أنباء القمة الأردنية الأمريكية، والمقرر أن تستمر الزيارة أسبوعا. 

والواقع أنّنا في «السبيل» لم نفهم المغزى من هذا الاستثناء، وما هي الرسالة من ورائه، هل الديوان الملكي لا يعترف بـ«السبيل» بوصفها صحيفة يومية ووطنية، هل البعض في أجهزة الدولة يناكف المعارضة والحراكات الشعبية والشبابية والحركة الإسلامية عبر حجب المعلومات وتضييق هامش الحرية أمام الصحيفة لمنعها من الاقتراب من مصدر الخبر ومن صاحب القرار، هل تدخل المزاج الشخصي والأهواء في القرار، هل قرار الاستثناء هو قرار مؤسسة الديوان الملكي أم قرار شخص؟! 

هل نفهم من كل ذلك أنّه يحق فقط للمدعوين الكتابة عن زيارة الملك لواشنطن، وبالتالي إعطاء الصحف ووسائل الإعلام الأخرى عذرا ومبررا لعدم النشر حول هذه الزيارة والتقليل من أهمية نتائجها؟ وفي حال تجاهلت الصحف، ومن بينها «السبيل»، هذه الزيارة وامتنعت عن النشر هل ستسجّل في سجلّ سيئات تلك الصحف؟! وهل الحق في لقاء ملك البلاد يخضع لمزاج موظف في مؤسسة رسمية يفترض أنّها تقف على مسافة واحدة من الجميع! 

أسئلة كثيرة لن يتّسع لها المقام هنا، فبعض المسؤولين في واد والشعب في واد آخر.