اتصل بنا ارسل خبرا
الهواتف الخلوية عرضة للاختراقات والقرصنة وسرقة بياناته

 

 

 

 

hgfhfhf

 

 

أخبار الأردن-

لم تعد هواتفنا المتنقلة " آمنة" كما كانت قبل سبع سنوات، فتحوّل هذه الهواتف الى "  ذكية" تمتلك قدرات على الاتصال بشبكة الإنترنت، بما تعج به من خدمات ومواقع إلكترونية، وإمكانات لتنزيل واستخدام كم هائل من التطبيقات، جعلها " عرضة أكثر من أي وقت مضى" للاختراقات والفيروسات والقرصنة كما هي الحال بالنسبة لاجهزة الحواسيب. 

فتحوّل مستخدمو " الخلوي" المتزايد الى " الهواتف الذكية" واستخدامهم الكثيف للإنترنت والتطبيقات وشبكات التواصل الاجتماعي، يتطلّب منهم وعياً بحساسية هذه الاجهزة ، وحذرا في استخدام خدماتها وتطبيقاتها، بحسب ما يؤكّد خبراء يرون بانه " كلما زاد انتشار استخدام الهواتف الذكية ، زادت احتماليات تعرضّهم للاحتيال،او سرقة بياناتهم". 

ويعزو الخبراء ذلك الى أن اجهزة الهواتف الذكية ليست كأجهزة الهواتف التقليدية - التي بقينا نعتمد عليها حتى منتصف العقد الماضي -  وذلك بتحولها الى اجهزة حواسيب متنقلة ، مع احتوائها ، أنظمة التشغيل للهواتف الذكية ، او إمكانيات للوصول الى خدمات ومواقع انترنت وشبكات التواصل الاجتماعي قد تحتوي على ثغرات لا يجب الاستهانة بها، يرافق ذلك انتشارا مخيفا للتطبيقات الخبيثة المصمَّمة لسرقة البيانات الشخصية التي تتصف بالخصوصية والسرية، ليجري استغلال ذلك في مآرب تخريبية . 

وفي الأردن تصل نسبة انتشار الهواتف الذكية الى أكثر من 49 % من المستخدمين، وان 61 % منهم يستخدمون التطبيقات. 

ويؤكّد الخبراء أهمية تزويد اجهزة الهواتف ببرامج مضادة للفيروسات، إلى جانب مزيد من الحذر في استخدام وتنزيل التطبيقات من مصادر موثوقة، وعدم التجاوب مع رسائل او بريد الكتروني او خدمات مجهولة المصدر يمكن ان تعرض المستخدم لاحتيال او سرقة ، او حتى تعطيل هاتفه الذكي. 

ذلك الحذر الذي يتحدّث عنه الخبراء -  لا يتصّف به كثيرون من مستخدمي الهواتف الذكية مع شهيتهم المفتوحة لاستقبال واستخدام تطبيقات هذه الهواتف التي جعلت على كثرتها وتنوعها " العالم بين يدي المستخدم"، ما يجعلهم عرضة لخطر القرصنة او الاحتيال او السرقة الامر الذي يسبّب ازعاجات وحتى خسارة اقتصادية لهذه المستخدم. 

ذلك ما حصل مع المستخدمة تغريد عزمي - التي تعمل في المجال الاعلامي- وفقدت قبل ايام قائمة مهمة من قوائم الهواتف التي تخزّنها وتعتمد عليها بشكل اساسي في عملها لدرجة انها تبحث بجدّ اليوم عن طريقة لاسترجاع هذه القائمة، بعدما اكّد لها مقربون ومتخصصون بان هاتفها قد تعرض لفيروسات او محاولة قرصنة. 

وتربط المستخدمة تغريد فقدانها تلك البيانات بعدة اتصالات غريبة دولية مجهولة المصدر، عبر تطبيق " الفايبر" المعروف والمستخدم بكثرة بين اوساط مستخدمي الهواتف الذكية، مشيرة الى ان اختفاء تلك القائمة جاء في الفترة التي كانت تتلقى فيها تلك الاتصالات مجهولة المصدر - والتي ردّت على احداها وكان المتصل خلالها يحاول اطالة مدة المكالمة دون معنى مفيد لحديثه. 

 وينصح الخبراء مستخدمي الهواتف الذكية بعدم الردّ او التجاوب والتفاعل مع الرسائل النصية، او الصوتية، او المكالمات الصوتية مجهولة المصدر والدولية والتي غالبا ما تتصف بالغرابة وعدم المنطقية، خصوصا تلك التي تصل المستخدم عبر خدمات او تطبيقات الهواتف الذكية، مؤكدين بان هذه الرسائل او المكالمات قد تحمل معها فيروسات، او برامج تستغل ثغرة تقنية موجودة في تلك الخدمة او ذلك التطبيق. 

مثل تلك المكالمات كان تلقاها المستخدم طلال عبدالله الذي قال بانه استقبل قبل فترة مكالمة صوتية كان محتواها يفيد بفوزه بجائزة وحصوله على مبلغ مالي كبير يمكنه الحصول عليه بمجرد معاودة الاتصال، او ارسال بياناته الشخصية، ولكنّه ادرك فورا بان هذه المكالمة احتيالية تهدف الى الايقاع به وسرقته، ولذلك لم يتجاوب معها. 

ولكّن طلال - الطالب الجامعي - لم يكن بهذا الوعي قبل اكثر من سنتين عندما تعطّل هاتفه الذكي الذي كان باكورة استخدامه للهواتف الذكية بعد فترة شهرين من اقتنائه لهذا الهاتف، حيث كان يهوى البحث وتنزيل التطبيقات من الإنترنت او أي مصدر كان دون التأكد من هذه التطبيقات وموثوقية مصادرها وان يقرأ ما يرافقه من تعليمات ويلتزم  بقيوده ، ليفاجأ بعد تنزيله واحدا من هذه التطبيقات بتعطّل هاتفه تماماً دون أي سبب، وليؤكد له تقني متخصص فيما بعد ان الجهاز تعرّض لواحد من فيروسات الهواتف الذكية المنتشرة والتي كان يحملها ذلك التطبيق. 

وتوقعت دراسة لشركة " تريند مايكرو" - الشركة العالمية المتخصصة في أمن المعلومات - ان يطرأ زيادة بنسبة 185 % على البرمجيات الخبيثة المستهدِفَة للأجهزة النقالة، داعية المُطوِّرين المتخصِّصين في التطبيقات النقالة ونُظُم تشغيل الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية وغيرها بذل الكثير والكثير من أجل حماية خصوصية المستخدمين وسرِّية بياناتهم. 

ويرى الخبير، استاذ مساعد في قسم الحاسوب في جامعة الأميرة سمية، الدكتور سفيان المجالي بان اجهزة الهواتف الذكية مع احتوائها على أنظمة تشغيل، وإمكانات للاتصال بالانترنت وتنزيل واستخدام التطبيقات اصبحت اكثر قربا من اجهزة الحواسيب، وفي نفس الوقت اصبحت عرضة مثل هذه الاجهزة للاختراق والقرصنة والاضرار بالمستخدم. 

وياتي الضرر للمستخدم بحسب المجالي من ثلاثة مصادر: اما من الجهاز نفسه ونظام تشغيله الذي يحوي ثغرات، او من خلال المستخدم الذي لايقتنع بنظام التشغيل في هاتفه وما يوفره من خدمات وتطبيقات ويسعى لتنزيل تطبيقات من اي مصدر كان وهو الامر الذي سيحمل معه الكثير من المخاطر، فيما قد يأتي ضرر اساسي من عدم اتباع المستخدم طرقا وقائية للحماية من اخطار متوقعة. 

وينصح الدكتور المجالي مستخدمي الهواتف الذكية بجملة من النصائح لعلّ اهمها: زيادة الوعي لدى المستخدم حول الهواتف الذكية بشكل عام والنوع الذي يقتنيه ومتابعة اخباره وتحديثاته ليستفيد منها او يتجنب ثغرات قد تظهر في النظام مع الزمن، كما وينصح المجالي بان يحتفظ المستخدم دائما بنسخة احتياطية من بياناته المهمّة خوفا من فقدانها باي طريقة كانت كما حصل مع المستخدمة تغريد. 

ويحذر المجالي المستخدم من الاجابة او التفاعل مع الرسائل والمكالمات مجهولة المصدر او الغريبة، او الرد على روابط الانترنت والبريد الالكتروني المجهول، كما ويؤكد اهمية ان يعي المستخدم ويحيط بالتطبيق الذي يحمله على هاتفه ويلتزم بتعليماته وقيوده، كما يحذر من تنزيل التطبيقات من مصادر غير المتاجر الالكترونية المعروفة للهواتف الذكية. 

 

 
more