اتصل بنا ارسل خبرا
اعان الله الأردنييــن

 

15830 13879 copy

 

إذا كانت الدولة تُدار بمثل هؤلاء الرجال الذين انتقلوا وينتقلون بالبلاد من فشل إلى فشل ومن كارثة إلى أخرى ، وقد اصبحت إدارة البلاد تنتقل بالتناوب والعرف بين ثُلًة ممن ثبت نكوصهم وتراجعهم وسقوطهم المُريع في كافة المواقع التي شغلوها وما أكثرها !!, لقد وقف من سادوا بمجد آبائهم سداً منيعاً أمام طموح الأردنيين وآمالهم في حياة آمنة ومستقبل واعد بعد أن وصلوا إلى مفاصل صناعة القرار في الدولة الأردنية غير آبهين بحسيبٍ أو رقيب وقد أمنوا العقاب فأساءوا الأدب وفسدوا وأفسدوا وكلما تمادوا في غيهم كلما ارتقوا في مواقعهم وزادوا في فسادهم حتى أوصلوا البلاد إلى هذه الحالة المُزرية من الفقر والبطالة والعجز والمديونية وضياع هيبة الدولة، فقد شنت الحكومات الأخيرة المتوالية حرباً شعواء على الشعب الأردني أدت إلى خسارة 25 مليار دينار في السوق المالي،إضافةً إلى خسارة كافة المؤسسات الاستراتيجية كالفوسفات والبوتاس والميناء والكهرباء والمياه والاتصالات والمطار وبنك الإنماء وتم رفع الدعم عن سلع الفقراء الأساسية التي كانت تدعم بمئات الملايين من الدنانير وفرضت أكثر عدد من الضرائب وبأعلى المعدلات في العالم ، وأدخلت الأردن في شراكات غير متكافئة مع اقتصاديات ضخمة أدت إلى إغلاق السوق الأردنية أمام السلع الأردنية وفرضت على الأردنيين دعم صناعات كافة دول العالم على حساب الصناعة والزراعة وقطاع الخدمات الأردني.

 

لقد آن لهذا النهج الحكومي الذي أدى إلى كل هذه الكوارث أن يتوقف وعلى الأردنيين أن يفعلوا ما يُخفف من مشاكلهم ويُعزز تطلعاتهم لمستقبل أفضل بعد أن وصلت حالة اليأس والإحباط أشدها، وبات بديهياً أن الحكومات معنية بمضاعفة معاناة الوطن والمواطن على السواء ، والمطلوب قبول الأردنيين بمخرجات عقود من الفساد والتعامل مع نتائجها مُرغمين ، فعلينا قبول وجود أكثر من 60 مؤسسة استمرار وجودها سينهي الاستقرار الإقتصادي أو التفكير في نمو أو نهضة أو مشاريع لازمة ، وقريباً لن نكون قادرين على تمويل هذه المؤسسات القائمة بلا جدوى ،ولن نكون قادرين على الاستمرار بتقديم الامتيازات لمدللي الدولة من أبناء وبنات الذوات كما أن علينا قبول نهب الكردي وأمثاله لمقدرات الوطن والاستسلام لنتائج مشاريع الفاسدين وقبول بيع الكهرباء والميناء والفوسفات ، وسكن كريم ونسيان الحديث عنها !!! والتعامل مع الواقع الناجم عن أفعال الفاسدين بعد ما هلك الحرث و النسل .

 

إن الحديث عن أية تنمية أو نهوض في ظل ما نرى من تراجع للإيرادات وتفاقم للنفقات مع الحرص الشديد على مخصصات الرفاهية والفساد لم يعد ممكناً بعد أن تأكلت ثقة المؤسسات الدولية في البلاد بعد التراجع التدريجي المضطرد للتصنيف الإئتماني للأردن الذي تراجع في الربع الثاني من هذا العام درجتين ، ونحن على أبواب تصنيف يضع مصداقية الأردن أمام مؤسسات الإقراض الداخلية والخارجية على المحك لقد بتنا على مرمى حجر من تصنيف G+ ما يمنع مؤسسات الإقراض من منح القروض للحكومة ويضاعف كلفة الدين في حال الموافقة على منح القرض ، ماذا أعدت الحكومة لمثل هذا اليوم ؟؟! وقد استخدمت كافة الوسائل من رفع للدعم وفرض مزيد من الضرائب واستمرار مضاعفة العجز.

 

إن تعثر الحكومة في الحصول على القروض سوف يتزامن مع تعثر الحكومة في توفير متطلبات المنح ، كما حدث للمنحة الأمريكية الأخيرة الموقوفة وكما سيحصل للمنح الخليجية والتي أدرجت ضمن الموازنة كنفقات رأسمالية ثبت عدم استعداد الحكومة لها حيث لم تُقدم للآن ونحن نتجاوز منتصف العام أية مشاريع للتنفيذ ولم ينفق منها سوي 90 مليون من أصل مليار ومئتا مليون ، وبذلك تكون الدولة غير قادرة على تأمين احتياجات الوطن من نفقات في ظل اصرارها على الإحتفاظ بمؤسسات ووزارات لا لزوم لها ، وبالتالي على الحكومة وقبل الوصول إلى هذا الوضع التحوط والبدء بالاستغناء عن الوزارات والإدارات والمؤسسات والهيئات التي تُديرها بدون جدوى ، كما يجب العمل دون إبطاء على ضبط النفقات وإلغاء كل مظاهر البذخ والإلتفات نحو حقوق الأردنيين المنهوبة من أموال ومؤسسات ، والنظر في كيفية استعادتها وهي تعلم جيداً أن معظم الاتفاقيات تمت بالكومشن السياسي وتم اغفال حقوق الوطن والمواطن على السواء والمبادرة لفرض ضريبة المرة الواحدة أُسوةً ببريطانيا لتعويض ما لحق بالاقتصاد الأردني من إجحاف ، وفرض رسوم تعدين عادلة أُسوةً بدول شمال افريقيا وفرض ضريبة تصاعدية بالسرعة الممكنة لرفد الخزينة بما يقيم الاود.

 

 

 

 

 
more