اتصل بنا ارسل خبرا
كلام بين يدي الحكومة


caaaaqqq_66e7b.jpg


هذا كلام سبق أن قلناه مرارا، وهو كلام نفرده بين يدي الحكومة والبرلمان، وكل الجهات ذات الصلة، حول الجمود التشريعي الغريب على مستوى قوانين العقوبات تجاه قضايا عدة.

عشرات الاف البشر سيتم سجنهم على قضايا مالية سنويا، وعشرات الالاف تتم مطاردتهم في الشوارع، من جانب الجهات المختصة، وقد آن الاوان ان تتم اعادة النظر بالعقوبات على خلفية القضايا المالية، اذ ليس معقولا ان يتم سجن المعسر، ويتم تخريب بيته فوق خراب بيته الاساس، وهذه عقوبات غير عادلة.

لا نريد الدعوة للسطو على حقوق الناس، لكننا نريد اعادة النظر بكل الجرائم المالية من شيكات وكمبيالات وقضايا أجرة، وفي السجون الاف السجناء الذي يدخلون ويخرجون على قضايا اجرة، واغلبها قضايا ايجارات بيوت ونفقة وغير ذلك من قضايا.
ما هو الفرق الاخلاقي هنا بين المحتال ماليا،  وبين المتعثر، هذا هو السؤال المهم، ولا يجوز ان يتساوى المتعثر مع المحتال والنصاب،  وفي الدين اساسا حث على امهال المتعثر او المتعسر.

تعجب من افعال الذئاب في بلدنا اذ يسجن المرء شخصا آخر من اجل الف دينار، وعلى الرغم من كونها حقوقه، لكنه يعرف ان من امامه في الاغلب عاجز  فلا يمنعه شيء عن سجنه.

نريد ان نطلب بشكل واضح امرين، اولهما اصدار عفو عام او عفو خاص عن الاف المحكومين على خلفية القضايا المالية، لمنحهم فرصة في هذه الحياة، وان يتم وضع حل لاصحاب الحقوق عليهم،  حتى لاتضيع حقوق الناس ايضا.

ثانيها وقف السجن على القضايا المالية، والمفارقة انهم يحكمون بالاعدام في قضايا القتل، لكنهم يجمدون هذه الاحكام، وهنا اما يأتون بتعديلات قانونية جديدة تعيد النظر في العقوبات، او يجدون حلا لعقوبة المتعثر او المتعسر، فليس معقولا ان يكون سجنه حلا للعسرة التي يمر بها، اي تدمير عائلته فوق دماره شخصيا.

بما اننا في رمضان، فهي دعوة الى الجهات الرسمية لتأمل حالة الاف السجناء، والافراج عمن يمكن الافراج عنه، ولا نتحدث هنا عن القضايا الخطيرة، لكننا ندعو الى تأمل احكامهم والافراج عن البعض، تخفيفا عنهم وعن الناس وردا لحياتهم، خصوصا، في قضايا الحق العام، وبعض القضايا الممكن التعامل معها.

لعل وعسى





 
more