اتصل بنا ارسل خبرا
القاضي: الجنسية تمنح بحق وليست هدية يمكن استردادها

 

 

 

2013515232RN35

 

 

أخبار الأردن-

أكد وزير الداخلية الأسبق نائب رئيس الوزراء الأسبق نايف القاضي أن الجنسية عندما تمنح للاردني يحصل عليها بحق «وليست هدية يمكن استردادها في اي لحظة».

 

واشار القاضي في حوار شامل أجراه الزميل صلاح العبادي ونشر في صحيفة "الرأي" الأربعاء أن الذين راجعوا وزارة الداخلية بعد أن غادرها لم يجدوا اي قرار بتوقيعه لاي قضية من هذا النوع باستثناء تنفيذ تعليمات فك الارتباط المقررة منذ سنوات، والتي سار عليها معظم وزراء الداخلية في السابق.

 

وبين ان انتخابات مجلس النواب السادس عشر في العام 2010، جرت بنزاهة وشفافية، وان اجهزة الدولة لم يكن لها اي دور في سلوكيات من قام بشراء الاصوات، والمواطن الذي قبض ثمن صوته.

 

وتالياً نص الحوار:

 

ما هي رؤيتكم للاصلاح؟

 

الاصلاح بمفهومه الواسع هو اصلاح كل مسارات التنمية وتطور المملكة. الرؤية للاصلاح لا تقتصر على فئة او جهة واحدة من الاردنيين، ولكنها تشمل قطاعات واسعة من الشعب، ولا يختلف على مفهوم الاصلاح أي اردني كان.

 

والاصلاح هو نتيجة لمسيرة هذه البلاد ويظهر ذلك من خلال التقدم والتعليم والازدهار وهي رؤية ايجابية لم تتوقف الادارات الاردنية منذ نشوء الدولة الاردنية من السعي للوصول اليها.

 

وعندما نستذكر مجال التعليم فإن دول المنطقة الشقيقة حظيت منذ بداية الخمسينات بوجود العديد من ابناء الشعب الاردني المتعلمين، الذين ذهبوا الى تلك البلاد وشاركوا في عملية التقدم التي وصلت اليها تلك البلدان،ولحق به المساهمة في تطوير قطاعات اخرى خاصة في الادارة والجيش الاردني الذي قاده جلالة الملك ضمن المبادئ، وهو اصلاح واقعي يقوده جلالة الملك منذ ان اطلق دعوته للقيام بعملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

 

وعملية الاصلاح في الاردن بدأت منذ بداية العقد الخامس في القرن الماضي، وبدأت تظهر المؤسسات الدستورية في المملكة، وبعد مراحل المجالس التأسيسية والتشريعية، قامت المؤسسة التشريعية بتأسيس مجلس نيابي منتخب، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن تطورت القوانين والانظمة المتعلقة باجراء عملية الانتخابات على اسس ديمقراطية ونزيهة.

 

ورغم أن تاريخ الاستقلال انطلق بعد العام 1946، فنحن في هذه المرحلة وصلنا الى نقطة الانطلاقة نحو تحقيق مفهوم الديمقراطية القائمة على قانون انتخاب عصري يتطور في كل مرحلة تجرى فيها الانتخابات، وعلى اساس ديمقراطي يسمح للقوى السياسية بمختلف اشكالها بان تمارس عملية انتخابات مجلس النواب السادس عشر في العام 2010، والانتخابات تمت في تلك المرحلة بكل نزاهة وبكل شفافية واذا ما سجلت بعض الجهات بعض النقاط المظلمة في وصف تلك الانتخابات وانها لم تسلم من التزوير، فإن ذلك التزوير تم ضمن دائرتين:

 

واحدة مرشح للانتخابات والاخرى المواطن الذي يقبل الرشوة من المرشح، ولم يكن لاجهزة الدولة أي دور في هذه السلوكيات.

 

انتقلنا بالانتخابات الاخيرة الى وضع قانون انتخاب عصري ومناسب وكنت آمل بأن يكون مقبولا من قبل احزاب المعارضة وعلى رأسها الاخوان المسلمون، الا أنهم لم يستجيبوا للنصائح دائما للاخوان المسلمين رؤية خاصة بهم، ولا يمكن التأثير عليهم، من قبل أي جهة، دائما الاخوان خارج التأثير الرسمي لأن لهم اهدافا اخرى.

 

ما رأيك بالتعديلات الدستورية؟

 

الفضل في اجراء التعديلات الدستورية يعود الى الروح الاصلاحية التي اتسمت فيها القيادة الهاشمية في هذه المرحلة وفي المراحل الاخرى من تاريخ المملكة، وهي شملت اكثر من 40 مادة في الدستور، وكانت اكثر من المطلوب. لكن جلالة الملك اراد أن يفتح الباب على مصراعيه، وحتى لا يترك فرصة لاصحاب النوايا، مهما كانت بأن يفسروا الامور حسب قناعاتهم ومصالحهم، فإن التعديلات جرت من خلال اللجنة الملكية لتعديل الدستور، واوصلت الدستور الاردني الى مكانة مرموقه اقرب الى الكمال.

 

ومع ذلك فقد فتحت هذه التعديلات شهية الراغبين بالحصول على تنازلات وخاصة في مجال المواد الدستورية المتعلقة في سلطات الملك، وهو امر تمت الاستجابة له من قبل الملك، ولكنه لم يكن مريحا لبعض الاردنيين الحريصين على وجود الاردن، وعلى تطوير مؤسساته الدستورية بالطريقة التدريجية وليس الانقلابية.

 

وشهدت في المرحلة كيف ان جلالته قد اوفد رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة الى اعضاء مجلس النواب للتشاور معهم والاتفاق على اختيار رئيس الحكومة الحالي الذي تم اختياره، وهي حالة لم نكن نتوقع ان نصل اليها ونرجو ان تكون نتائجها في مصلحة الاردنيين.

 

ما هي رؤيتك تجاه المؤسسات المستقلة؟

 

المؤسسات المستقلة كما عبر عنها رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة كالبذور التي تطفح على الجسم في حالات المرض، وقد بدأ التفكير بها من قبل مجموعة من المسؤولين الذين رأوا فيها تحقيق مصالحهم الشخصية، وليس للمصالح الوطنية، واثبتت على الدوام انها لم تكن بالمستوى المطمئن والمطلوب، ولهذا فإن دمجها بالوزارات هو الحل المرغوب فيه من قبل جميع فئات الشعب باستثناء الفئة التي اوصت بها.

 

كيف تصف علاقة الحكومة مع الحركة الاسلامية؟

 

الحركة الاسلامية هي جزء من الحركة السياسية الاردنية، وليست غريبه عنها، وقد نشأت في وقت مبكر من عمر المملكة، وكانت في معظمها في حالة انسجام، وتنسيق مع الحكومات الاردنية السابقة، الا انها وبعد حل المجلس الخامس عشر التي كانت مشاركة فيه اخذت في المناورة، وقاطعت الانتخابات في عام 2010.

 

في الحقيقة فأنه لا يمكن وصف الحركة الاسلامية باتجاه او بصيغة واحدة، فهنالك عدة اطراف في الحركة الاسلامية تأتي على رأسها جماعة الاخوان، وحزب جبهة العمل الاسلامي وبقدر الرعاية التي حظيت بها الحركة من قبل القيادات الاردنية ومن قبل الحكومات الاردنية الا أنها بدأت في المرحلة الاخيرة تخرج كثيرا للشارع ليس من باب الاستقلالية، وانما من باب المعارضة السياسية الواضحة، وكانت في السابق تمارسها نتيجة اشتراكها في الانتخابات النيابية السابقة او المشاركة في بعض الحكومات الاردنية السابقة، وكما هو واضح فإن الحركة الاسلامية وحزبها السياسي الحاضر تجنح في هذه المرحلة بالذات الى الاستقلالية والابتعاد عن مناهج السياسات الاردنية، وتحاول أن تؤكد ارتباطها في الحركة الاسلامية العالمية وخاصة في مصر وفي بعض الدول العربية التي نجح التيار الاسلامي في الهيمنة على مقاليدها في السنوات الثلاث الاخيرة، علما بأن الحركة الاسلامية حركة عقلانية واعية لم يسجل عليها اي صدام مع الحكومات او مع جهات اخرى في المملكة، ولكنها ما زالت بحاجة الى توضيح مواقفها الوطنية الداخلية والخارجية والتأكيد على انها ضمن الحركة السياسية الوطنية في الاردن.

 

ما هي رؤيتكم تجاه توزير النواب؟

 

توزير النواب يجب أن يدرس بعناية، واصبح موقع النائب كموقع المختار او شيخ العشيرة الذي يجب عليه تلبية احتياجات الناس الذين انتخبوه، وأن يقدم لهم الخدمات التي تمس حياتهم اليومية واصبح موضوع التوزير يأتي ضمن تمكين النواب من ان يكونوا هم المنفذين لرغبات ناخبيهم، وهي حالة قد تمنع النائب من القيام بدوره التشريعي والرقابي والتحول الى الدور التنفيذي الذي يقوم به الوزير، الاردنيون لا ينظرون بارتياح الى الدعوات القائمة سواء من قبل الحكومة او النواب لتوزير النواب، تأكيدا للفصل بين السلطات وعدم الخلط بين المهمات المطلوبة بين الوزير والنائب وبالتالي يقع تأثيرها السلبي على الناس والمواطنين.

 

هل يمكن مأسسة الحكومات البرلمانية؟

 

نعم، لأن الحكومات البرلمانية لا تعني ان يكون عضو الحكومة من مجلس النواب، والحكومة ورئيسها التي تأخذ الثقة من مجلس النواب هي بحكم المنطق برلمانية.

 

كيف تقيم واقع الاحزاب السياسية؟

 

الاحزاب السياسية الاردنية مرت بتجارب قديمة جديدة، وبرزت هذه الاحزاب في دور مؤثر وقوي وقيادي في منتصف الخمسينات، حيث آلت الحكومة لبعض الاحزاب بتشكيل الحكومات وقياداتها ومرت الاحزاب باستثناء حركة الاخوان المسلمين التي لم تكن لها صفة الحزب، بل كانت تعمل كجمعية في تجربة الاحزاب السرية في ذلك الحين، ونشطت كثيرا، ولم يكن مسموحا لها العمل على السطح وفي المرحلة الاخيرة، وقبل انتخابات عام 2010 سنحت لي الفرصة عندما كنت وزيرا للداخلية بالالتقاء مع امناء الاحزاب بما فيها حزب جبهة العمل الاسلامي، ولمست لديهم مستوى من الحضور السياسي الرفيع، وفهما واسعا لواقع السياسة الاردنية وضرورة تطور مؤسساتها الدستورية والرسمية والشعبية.

 

لكن الاقبال على عضوية هذه الاحزاب كان محدودا بعد الانفتاح السياسي الواسع الذي شهدته الساحة الاردنية، خصوصا بعد انتخابات 1989، اما واقع الاحزاب السياسية الحاضر، فاعتقد أن هذه الاحزاب تحاول الاستفادة من الواقع السياسي والخروج بغنائم نتيجة مرور ما يسمى بالربيع العربي في المنطقة العربية، وهناك محاولات من قبل هذه الاحزاب لاثبات وجودها على الساحة وجلب الانظار اليها من خلال قيادة بعض حركات الشارع والمشاركة في الاعتصامات، وقيادة بعض هذه الحراكات وتوجيهها.

 

كيف تقيم الحراك الشعبي؟

 

الحراك الشعبي دلالة على حيوية الشعب الاردني، واي تحرك شعبي يتسم دائما بالصفة العفوية في المطلب وفي التحرك، ويكون نتيجة اجماع كل المواطنين على بعض المطالب والغايات المرادة.

 

الخطورة تكمن في «الايدي» الخفية التي تجد من السهولة التغلغل في الاوساط الشعبية، رغم القناعة بأن الحراك الشعبي لا يقبل الاستغفال او التغرير به، ويدرك ما هي مطالب الشعب الحقيقية في المملكة.

 

هل تعتقد بوجود ايدٍ خفية تحرك الحراك الشعبي؟

 

من السهل على بعض الجهات التي دأبت على استغلال المواقف العامة للناس لمصالحها ومآربها، أن تجد بعض المجال لها لتلعب بالخفاء بين مثل هذه الحراكات، الشعب تعدى مرحلة التجربة والخطأ في الحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي بدأ في الفترة الاخيرة، وانهم على درجة من الوعي السياسي لواقع هذه المرحلة ووضع المنطقة من حولنا، وتعلمنا الدروس من الاحداث السياسية في ليبيا وتونس ومن قبل ذلك العراق، ومن خلال ما حصل مؤخرا في مصر وما يحصل الآن في سوريا، بأن قدر الاردن أن يكون متميزا ومعتدلا وعقلانيا وانه قد يخطو بهدوء ولكن خطواته الايجابية هي الاوسع بلا شك.

 

لماذا وصم البعض وزارة الداخلية عندما تسلمتها بأنها وزارة سحب الارقام الوطنية؟

 

تعرضت لهجمة غير منصفة وغير نظيفة في تلك المرحلة، ولم يأت في حسبتي بيوم من الايام أن يسجل عليّ التمييز او عدم المساواة بين اردني واردني مهما كان اصله وفصله.

 

والجنسية عندما تمنح للاردني يحصل عليها بحق وبكل سبيل مشروع ولا يحصل عليها هدية من احد يمكن أن يستردها منه في اي لحظة.

 

ونحن جيل الاردنيين من امثالي لم نكن من صف اولئك الذين تربوا على التفريق والعنصرية والجهوية، بل كنا على مقاعد الدراسة نشعر أن كل زميل لنا كان مثلنا وربما يتقدم علينا بعلمه وكفاءته وليس لأي سبب آخر، وكنت احد طلاب مدارس الرمثا واربد ونابلس وكان اصدقائي وزملائي في تلك الفترة من ابناء مخيم اربد، ولم يكن في بالي بأي يوم من الايام أن اتهم بمثل هذه التهم الشنيعة، لانها تضمنت الاساءة اليّ.

 

صاحب احد المقالات كتب يستنجد بروح والدي ليصحو من القبر ويرى كيف فعلت وعملت باخواني من اصول فلسطينية، واحترمهم واقدرهم لانهم يستحقون، لقد تلقيت بعدها اسئلة من جماعات سياسية اردنية لها مواقعها المعروفة ولم أنجُ منها الا بوقوف بعض الصحفيين الوطنيين من ابناء الاردن الافذاذ الذين دافعوا عن الحقيقة، واوضحوا تلك الاتهامات التي تشاركت بها قوة ظلامية من الداخل والخارج.

 

الذين راجعوا وزارة الداخلية بعد أن غادرتها لم يجدوا اي قرار بتوقيعي لأي قضية من هذا النوع باستثناء تنفيذ التعليمات المقررة منذ سنوات والتي سار عليها معظم وزراء الداخلية من قبلي، وكنت اعرف ان القصة اكبر من قضية رقم وطني وهي محاولة تثبيته او تعديله، لأن اسرائيل كانت بالمقابل هي الجهة الوحيدة التي يجب أن تسأل عن وضع الفلسطيني لاجئاً او مواطناً على تربة فلسطين، وليس الاردن الذي قدم ويقدم كل شيء للاخوة الفلسطينيين، ودفع ثمناً من دماء ابناء الاردن، للحفاظ على الهوية الفلسطينية وعلى الاراضي الفلسطينية المقدسات التي حافظ الاردن على عروبتها.

 

تطبيق قرار فك الارتباط قطع الطريق على كل الوسطاء واعداء القضية الفلسطينية؛ لتحقيق مصالحهم واغراء الاشقاء الفلسطينيين بالاقامة بالاردن، على حساب حقهم التاريخي في فلسطين، وهذا القرار كان لمصلحة القضية الفلسطينية دون اي اعتبار لاي اطراف اخرى.

 

ما هي اسباب انتشار العنف المجتمعي ودور وزارة الداخلية في هذا الجانب؟

 

العنف المجتمعي هو مظهر مصطنع، ودخل على بعض المجتمعات الاردنية بشكل بطيء ثم اخذت عناصره بالتكامل حتى وصلت الى الجامعات.

 

والاردن يقوم في تركيبته الاجتماعية على العشيرة، وبعد تطور المملكة كدولة ومؤسسات تحول الى اسرة مختلفة في المفهوم الحضاري والمدني، وساهم الوضع الاقتصادي الذي شهده العالم ونحن طرف فيه، في مثل هذا العنف سواء في المدارس او الجامعات او بين بعض الجماعات بدرجات واوصاف متفاوتة، الا أن الظاهرة البارزة انه لم يصبح العنف المجتمعي في الاردن محصورا في بعض الفئات الاجتماعية الاقل تعليماً، بل اصبح يبدأ وينتهي في المجتمعات المثقفة والمتعلمة، خصوصاً ساحات المدارس والجامعات، وتحول دور العشائر المتهمة سابقاً بأنها مصدر لمثل هذه الاعمال الى مراكز حكمة ووساطة وتوجيه لحل هذه المنازعات بالطرق السلمية والقانونية.

 

بعض الجماعات والميول الحزبية السياسية بشكل عام اصبحت اكثر تأثرا وتأثيرا في مجال العنف المجتمعي، تطبيق القوانين وسيادتها هو الذي سيعطي النتيجة الايجابية، ويوقف مثل هذا السلوك الغريب عن طبيعة المجتمع الاردني المثقف والمتعلم بمجمله، وهو مرتبط في هذه المرحلة بحالة الوضع السياسي المضطرب في الاردن وفي الاقليم وفي العالم.

 

وزارة الداخلية ينحصر دورها في تطبيق القانون، والى جانبها هناك وزارات اخرى مثل التربية والتعليم والتعليم العالي والاوقاف، وكل المراكز والمؤسسات التي لها علاقة في المجتمع للقيام بدورها.

 

اين نحن من محاربة الفساد؟

 

الفساد حاله وعنوان لا يستطيع احد أن ينكره او يقفز عليه، لكن التوقف عنده والتركيز عليه قد يبطل العمل الجدي والايجابي، الذي يعمل الجميع من اجله، وهو الاصلاح الشامل، لأن الفساد قد يتوقف بإيجاد العلاج الصحيح، وقد يستمر طويلا اذا لم يكن الدواء شافيا.

 

اعتقد اننا في الطريق لمعالجة موضوع الفساد، ولكن لا يمكن ان نقول اننا ضامنون القضاء عليه، الطريق طويلة وعلينا عدم اليأس وامكانية القضاء على الفساد ممكنة من خلال المعالجة بالطريقة العقلانية غير الاتهامية، حتى لا نفسد صورة البلاد ورجالاتها.

 

هل توجد قوى شد عكسي؟

 

لا بد وأن تكون في مجتمعنا قوى شد عكسي، وهذا ليس عيبا، فلهم وجهة نظر ولا بد من الوقوف عندها لانهم من اصحاب الخبرة والتاريخ، ولولا ذلك لم نرهم في صف الشد الى الخلف او الى العكس.

 

قوى الشد العكسي تظهر اذا ما حصل انقلاب او تغيير شامل في بعض الأسس والمفاهيم المجتمعية سواء اقتصادية او اجتماعية، وتمثل قوى صغيره في اوقات عادية ثم التغيير فيها بالتدرج.

 

والاردنيون متمسكون بالمنجزات، ولم ينقلبوا عليها على الاطلاق، وصف قوى الشد العكسي قد يكون غير دقيق، وعلينا تحمل هؤلاء على الاقل، ووضع الاصبع على الجرح الذي ينزف على امل وقف النزف بحكم الخبرة.

 

لماذا تشكو بعض النخب السياسية والاجتماعية من تهميش حكومات؟

 

التهميش والاقصاء ظاهرة جديدة في الحياة السياسية الاردنية، ولم تكن متبعة في السابق، ولم تكن قضية المحاصصة ظاهرة على السطح كما هي اليوم، وكانت الحكومات عندما تتشكل وتتألف من وزراء من كافة اطياف المجتمع الاردني ومناطقه الجغرافية، وكان عدالة بين الجغرافيا والديمغرافيا، ولم نسمع عن استبعاد اي منطقة او محافظة باستثناء حالات قليلة.

 

اما اليوم فالظاهرة واضحة وتترك اثرا في نفوس ابناء البادية، والمناطق النائية، والتركيز على زاوية محدودة وخاصة موضوع الكفاءة.

 

انا مع ما تشعر به مثل هذه النخب السياسية والاجتماعية من تهميش واقصاء، وهناك ابراز لاشخاص ليس لهم اي ابعاد سياسية او اقتصادية او اجتماعية، ويأخذون من مقاعد الناس في الدولة، والاردنيون اولى بهذه المقاعد وهم اولى من البعض الذين يولون بحكم خبرتهم، لا يمكن لأي شخص من الذين يدعون بأنهم اصحاب القدرات الفذة ولا يعتمدون الا على انفسهم، وانهم ليسوا بحاجة الى توجيه او مشاورة حتى مع جلالة الملك من القيام بهذه المهمة التي لا يستطيع احد أن ينفرد بالقيام بها دون مشورة الناس والمؤسسات الدستورية.

 

كيف تنظر لتبدل مواقف بعض السياسيين؟

 

السياسي الاردني الذي لا تنطبق عليه مواصفة الوطن النظيف يجب أن لا يكون في صف السياسيين، لأن من يتسم في صفة السياسي يجب ان يتحلى بالوطنية، والانتماء وان تكون لديه خبرة كافية في مجال تخصصه اضافة الى العمل العام، وان يتسم بالنزاهة والنظافة.

 

هل ترى ان بعض وسائل الاعلام تجاوزت دورها الوطني؟

 

بعض وسائل الاعلام تجاوزت دورها، خاصة المواقع التي تستمد الآراء من جهات خارجية، نمر في مرحلة من اخطر المراحل التي يمر بها الاردن، واشعر بأن هناك جهات تخطط لقسمة الاردن على اثنين او ثلاثة، وأن روح التفرقة والمحاصصة اصبحت هي السائدة في هذه المرحلة التي كنا نعتقد كأردنيين بأننا تجاوزناها منذ اكثر من خمس سنوات، الا انها عادت من جديد بأسلوب مقزز سمعناه على ألسنة بعض اعضاء مجلس الامة، وهو امر يجب تداركه في اسرع وقت ممكن، والا نكون قد انقسمنا. وعلى الجميع أن يدرك أن هذا البلد قام على اكتاف الاردنيين، بقيادة الهاشميين.

 

الرأي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
more