اتصل بنا ارسل خبرا
عن زيارة اوباما

 

 

201-3221520rn451.jpeg

 

تستقبل الأردن السائح رفيع المستوى باراك حسين اوباما والذي يشغل إضافة لذلك منصب رئيس أقوى دولة على سطح الأرض الولايات المتحده الأمريكيه والتي إن أرادت حل مشاكل الشرق الأوسط جميعها وبالطرق السلميه فلن يكلفها ذلك شيئاً ولن يأخذ كثيراً من الوقت .

زيارة باراك حسين اوباما لدول المنطقه إسرائيل، السلطه الفلسطينيه والأردن هي زيارات من ثلاثة أنواع إذ خصص لكل دوله أيضاً نوع الزياره، زيارته لإسرائيل هي زيارة سياسيه محضه، بكل نشاطاته ولقائاته مع المسؤولين هناك، لم يفوت أي لحظة للتأكيد على دعمه المطلق والأبدي لدولة الكيان الصهيوني .

كنا قد بنينا أمالاً واسعه على ولاية باراك حسين اوباما الثانيه، ما كان قد وعد به خلال حملته الإنتخابيه الاولى ومما أكد عليه خلال حفل تنصيبه الأول وعاد وأكد عليه خلال زيارته لجامعة القاهره بعد تنصيبه الأول وبهر بما قال آنذاك العالم العربي والإسلامي، رغم كل ذلك فقد أوجدنا له كل الأعذار اللازمه للتملص بكل وعوده تلك، وحاولنا تطمين أنفسنا بأنه سينفذ كل وعوده خلال رئاسته الثانيه لأنه لا يستطيع الهدر بها .

ما سمعناه من باراك حسين اوباما خلال زيارته لدولة الإحتلال من دعم تام للسياسه الإسرائيليه ومن حزن على أطفال إسرائيل من خوفهم من صواريخ غزه يثبت دون أدنى شك الإنحياز التام والكامل وغير المشروط للكيان الصهيوني ويعطي الضربه النهائيه والقاضيه لحلم كل عربي كان يحلم ويأمل بأن تقف الولايات المتحده يوماً ما إلى جانب الحقوق الفلسطينيه .

بذلك نكون قد جربنا جميع "الأنواع الممكنه" لرئاسة الولايات المتحده جمهورين وديمقراطيين، بيض وسود، لا فرق يذكر ودون أية نتيجه، لنتخلص إذاً من هذه العقده، الولايات المتحده لن تعمل شيئاً لحل هذه القضيه .

زيارته بعد ذلك للأراضي الفلسطينيه هي بهدف الضغط فقط على هذا الطرف الضعيف والذي لا يملك أية حيله لمزيد من التنازلات دون أي ثمن ودون أية وعود، أبعد ما قاله في رام الله أن الولايات المتحده لا تحبذ إستمرار بناء المستوطنات والتي لا تخدم عملية السلام، عن أي سلام يتكلم؟

تأتي نهايةً زيارته السياحيه لبلدنا العزيز والتي لن يقوم من خلالها بزيارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن أو المخيمات الفلسطينيه ولن يزور البرلمان لإلقاء كلمه في مجلس الأمه، إذ فضل أن يقوم السبت بزيارة درة السياحه الأردنيه مدينة البتراء، ماذا سيقدم للأردن لحل هذه الأزمه، ماذا سيقدم للأردن لحل القضيه الفلسطينيه، أعتقد لا شيء، بل سيمارس مزيداً من الضغط والإبتزازعلى وطننا .

سيقدم فعلاً لنا ما يقدمه أي سائح غربي، كان من الأفضل أن تكون زيارةً خاصه لا أكثر ولا أقل

النائب م. عدنان السواعير العجارمه

 

 

خيارات الصفحة