اتصل بنا ارسل خبرا
ع الشوط الثاني

 

 

201000-105585167.jpg

 

أكثر ما كان يؤخرنا للبدء باللعب هو غياب 'الفطبول'..فإذا حضرت الكرة 'المطاطية' بدأت اللعبة، ولو قبل أذان المغرب بخمس دقائق..المهم أن تلامسها أقدامنا ، وأن نسمع ارتطامها بالأرض ونشاهد دحرجتها بين العشب والشوك ولو للحظات..

أحياناً كان عدد اللاعبين أكبر من ملعب الحارة نفسه...فيقوم أكثرنا ولعاً بالكرة ، وأكثرنا لباقة بتسمية الفريق..وعندما يفيض عن التشكيلة خمسة أو ستة لاعبين ...يأخذهم واحداً واحداً على انفراد ويوشوشهم نفس العبارة : ' وعرض خواتي غير تلعب بالشوط الثاني'..يذهب للآخر' أنا بدي ألاعبك بس حمودة هو اللي جاب الفطبول...وستر خواتي غير ألاعبك بالشوط الثاني '...ثم يذهب للثالث ' انا بلعب 10دقايق وبفوتك بدالي وشرفي غير تلعب'...وهكذا حتى يطمئن الكل...فيجلس الاحتياطيون على 'البلوكات' القريبة وحواف السناسل..ينتظرون دورهم في التبديل...وبعد مضي نصف ساعة كان يصفّر أحد الاحتياطيين للكابتن ليذكّره بدوره...فيغمزه الأخير ويقول : 'يا الله..بس تا تخلص هالهجمة'..وكلما ذكره آخر، كان يؤجّل ويغمز ويلاطف، حتى يؤذّن المغرب ..فتبدأ العتمة تلتهم مساحات الملعب..عندها يضع 'حمّودة' فطبوله تحت إبطه ويغادر ، بينما أفراد الاحتياط ما زالوا 'يقرمزون' على 'البلوك' و'يدلّون' أرجلهم عن حواف السناسل..منتظرين دورهم الذي لا يأتي..في تلك اللحظة يربط الكابتن 'بلوزته على خصره' ويقترب منهم معزّيا: ورحمة جدّتي.. كنت بدي ألاعبكم بس 'حمودة' أخذ الفطبول!! .

**

وعليه؛ إلى كل الموعودين في 'الشوط الثاني من الحكومة ، إلى المنتظرين ، الراغبين، المتوافقين ، المتأملين ، الزعلانين، لعدم دخول التشكيلة الأخيرة.. إلى الجالسين على 'بلوك' الوعود، والــ'مدندلين' أرجلهم على حواف 'الصفقات' أقول لهم..خذوها من قصيرها..و'نكّتوا بناطيلكم من الخلف'...فربما لن يكون هناك شوط ثانٍ..



سواليف أحمد حسن الزعبي

منع من النشر في الرأي

 

 

خيارات الصفحة