اتصل بنا ارسل خبرا
سبايا ولاجئون وأشياء أخرى

 

 

 

 

 

9 copy

 

 

 

أخبار الأردن

 

كنا قد حذرنا منذ بداية الحرب على سورية، من موجات اللاجئين التي لم تكن في أغلبها عفوية، فثمة ما يوحي أن هنالك جهات إقليمية ودولية تسعى لاستدرار العطف عالميا حول قضية إنسانية تتعلق

باللاجئين السوريين، لتقديم مزيد من الدعم العسكري للمجموعات التي تقاتل في سورية، حتى تكتسب هذه الجماعات شرعية في استدامة القتال وإنهاك الدولة السورية.قضية اللاجئين السوريين

أصبحت من أهم وأعقد الملفات التي يواجهها الأردن، ولا يبدو في الأفق المنظور أنه توجد أية حلول عملية لها، طالما أن ذات القوى الدولية الساعية لإنهاء الدولة السورية، ما تزال تعيث فيها الفساد،

وتسعى لمزيد من إراقة الدماء، ومزيد من النزوح للاجئين السوريين إلى دول الجوار وعلى نحو غير مسبوق نحو الأردن.هذه القضية الخطيرة، أصبحت مصدر قلق أمني واقتصادي وسياسي للدولة الأردنية،

وبحسب ما أعلن وزير الخارجية ناصر جودة، أن عدد اللاجئين السوريين يمكن ان يبلغ 40 % من سكان الأردن، بحلول منتصف 2014، وحاليا يشكل اللاجئون السوريون 10 % من سكاننا، لكن بالوتيرة الحالية

سيرتفع الرقم إلى ما بين 20 و25 % في نهاية العام!هذه الأرقام المرعبة كيف يمكن التخلص من تبعاتها السياسية والأمنية والاجتماعية؟ سؤال يثير القلق ولم يلتفت المسؤولون عندنا إلى خطورته، منذ

البداية، رغم أن أنصار المشروع التفكيكي للدولة السورية كانوا قد هاجمونا، وبشكل سافر عندما طرحنا قضية "صناعة اللاجئين" في الأردن، لنصبح الآن أمام قضية كبيرة تهدد أمننا، في ظل ظروف سياسية

واقتصادية سيئة يمر بها الأردن.ولم تقتصر قضية اللاجئين السوريين إلى هذا الحد، بل تعدتها إلى قضايا تمس اللاجئين أنفسهم، ففوق التغرير بهم لترك وطنهم ووعدهم بالفردوس في حال خروجهم من

سورية، اكتشف هؤلاء اللاجئون أنهم في جحيم تستحيل معه الحياة لنقص وشح الإعانات الدولية لهم، وأن الفردوس الحقيقي يكون في بقائهم في بلادهم التي تتعرض لعدوان غير مسبوق، وفعلا أصبحنا

نشاهد عودة لبعض منهم ممن أدركوا هذه الحقيقة!صناعة اللاجئين أفسحت المجال أمام ضعاف النفوس لتحويل بعض فتيات ونساء اللاجئين إلى سبايا، نتيجة للظروف الصعبة التي يعيشونها، وأيضا كنا قد

كتبنا عن هذا الموضوع تحت عنوان "السوريات لاجئات لا سبايا" في بدايات نزوحهم إلى الأردن، وتوالت التقارير الإعلامية الدولية تتحدث عن قصة السبايا، وليس آخرها التقرير الذي نشرته البي بي سي

مؤخرا حيث وثقت حالات لزواج لا يدوم سوى أيام قليلة، من قبل بعض أفراد دول الخليج العربي وغيرها، ممن يفتقدون للحد الأدنى من المروءة عندما يقدمون على مثل هذه الأفعال!موضوع السبايا

واللاجئين، موضوع خطير يؤثر علينا بشكل كبير، لذلك يجب على الدولة والقوى الحية في المجتمع الأردني السعي لحل سياسي سريع للأزمة السورية يضمن استمرار الدولة الوطنية السورية الموحدة

وعودة اللاجئين مكرمين لبلدهم!

 

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

خيارات الصفحة