اتصل بنا ارسل خبرا
بيان الدوري وبناء الجبهة الوطنية

sfddqq_f7bf4.jpg

إذا صحَّ الشريط المُسجّل لعزّة إبراهيم الدوري الداعي لكل العراقيين بمختلف تنظيماتهم وأحزابهم إلى مقاتلة الهيمنة الإيرانية وأدواتها الداخلية، فمعنى ذلك أن حزب البعث وقيادته يدعوان إلى جبهة وطنية عريضة تضم داعش، والحزب الإسلامي ومنظمات الكرد والتركمان.. وربما الصدريين لاحقاً.. فالفوضى الأمنية والسياسيّة التي تبدو للعربي عبثية وغير مبررة هي عملياً الوسيلة الوحيدة للهمينة الإيرانية!!. فالشيعة العراقية، وقد لا يتنبه الكثيرون، تضم أكبر القبائل العربية.. وهي القبائل التي قاتلت الصفويين حتى عام 1913 وقاتلت الإنجليز في ثورة العشرين، وهي التي تبنت ملكية فيصل بن الحسين!.

.. إن التركيز على اجتياح الموصل وديالى وتكريت والأنبار..بالتركيز على داعش، هي دعوة مقصودة هدفها وصم السُنّة العراقيين بالإرهاب، واقتصار النهضة العربية في وجه الغزوة الأميركية – الإيرانية على «داعش» بأنها الحرب الطائفية ولعل تحرش المالكي بإقليم الحكم الذاتي في كردستان العراق، هو اكمال الدائرة.. فهناك إرهاب في الشمال والغرب، وهناك انفصال كردي.. وكل ذلك للاطاحة «برجل الدولة» الوحدوي، زعيم دولة القانون.. نوري المالكي!!.

منذ اليوم الأول للمعركة قلنا إن داعش ليست داعش الموصل.. فهناك قوى موجودة على الأرض أكبر من داعش تمثل حزب البعث، والحزب الإسلامي، وضباط وكوادر الجيش العراقي المنصور.

.. داعش هي تخويف وتضليل. ويمكن اعتبار بيان عزّة الدوري – نائب الرئيس الراحل وخليفته – بمثابة البيان رقم واحد. وما وقوف القوى الشيعية – الصدر والحكيم – في مواجهة المالكي والاصرار على اسقاطه سوى الجزء الغاطس من جبل الجليد. فالمالكي هو طهران.. والمالكي هو الواصل بين الأميركيين والإيرانيين!!.

داعش هي غير داعش كما قلنا في المقال الأول، ونرجو العودة إلى أول الشهر، وهي في الاعداد لاجتياح بغداد من الأنبار ومن محافظات الوسط والشمال، لا تشكل شيئاً أكثر من الدور المرسوم لها في المنظار الواسع للمعركة.

لقد لعب النظام السوري ورقة داعش في منطقة الجزيرة وفي ريف حلب، فضربها بالجيش الحر، وبالنصرة. وقد أدت لعبة النظام إلى نمط من الفوضى في جيش المعارضة، وفي تآلفاتها بأسطنبول. ويحاول المالكي ومن ورائه طهران لعب ورقة داعش على طريقة النظام السوري، ولكن أحداً لم يقع في الفخ فداعش لها حجمها المحدود، وللانتفاضة القومية دورها الجبهوي الواسع الذي يضم كل عراقي حر، وكل وطني يرفض الهمينة الأجنبية أميركية كانت أو إيرانية أو غير ذلك!!.




 

خيارات الصفحة