اتصل بنا ارسل خبرا
اليوم عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا

MAJS_1cc67.jpg

يصادف اليوم عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا، التي تستمد عزيمتها من جلالة الملك عبدالله الثاني، وتعمل ليل نهار للمساهمة في الجهود الوطنية لإحداث التنمية والتطور للوطن الحبيب، وترجمة الأولويات الوطنية، خصوصا في قطاعات التعليم والأسرة، وتعزيز الشراكات الإبداعية بين أفراد المجتمع المحلي ومؤسساته.
فتحت جلالة الملكة رانيا الأبواب واسعة أمام تنمية الموارد البشرية، وركزت على قطاع التعليم باعتباره الاساس الذي يرفد المجتمع ويحرك عجلة التنمية المستدامة، ويتعامل مع الطلبة الذين سيشكلون مستقبل الأردن.
فكان التعليم ومايزال هو الشغل الشاغل لجلالتها على مدى السنوات التي مضت، ولم تبخل يوماً في أن تعطي هذا القطاع الحيوي اهتماماً كبيرا، ولكثير من المدارس، بدءاً من عمان مروراً بكل المحافظات، لأنها تؤمن أن التعليم هو أساس التقدم والإصلاح في كل البلدان، وانه أفضل وسيلة لإطلاق امكانات الشباب والفتيات، ليرسموا نجاح هذا الوطن.
وقد شخصت جلالة الملكة واقع التعليم مستندة الى دراسات وأبحاث لخبراء وأهل اختصاص، والى ملاحظات الطلبة والمعلمين واولياء الامور، حيث حرصت جلالتها على متابعة واقع التعليم من خلال زياراتها الميدانية للمدارس، والالتقاء بالأهالي والطلبة والمعلمين في القرى والبوادي.
وتؤكد جلالتها من خلال مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية على توفير التعليم النوعي الذي يتعامل مع تحديات الواقع، ويواكب تطورات العالم واحتياجات السوق للوصول إلى نتاجات قادرة على التنافس محليا وخارجيا.
كما أطلقت جلالتها الدبلوم المهني لتدريب المعلمين قبل الخدمة، ترجمة لتوصيات اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وإيمانا منها بضرورة تمكين كل من سيقف في مقدمة الصفوف بالمهارات اللازمة لأداء دوره في التعليم وبناء قدرات الطلبة.
وتستثمر جلالتها زياراتها الدولية للتشبيك مع المؤسسات الدولية ذات الاختصاص وبناء تعاون يستفيد منه ابناء المجتمع المحلي، ومثل ذلك الشراكة مع "جوجل دوت اورغ" العالمية للاستثمار في خبرات منصة إدراك التي تقدم مساقات تعليمية جامعية مفتوحة باللغة العربية لبناء منصة مشابهة تقدم مساقات تعليم لطلبة المدارس.
وتتيح هذه المنصة فرصة إبراز نماذج عربية جديدة من خلال تطوير مساقات قصيرة يقوم عليها محترفون وخبراء عرب في مجالات مختلفة من الآداب والعلوم، بحيث تلعب "إدراك" دورا مهما في تقديم شخصيات قيادية لتنير درب الشباب، وتعمل كذلك على إشراك أكبر عدد من المتميزين العرب في المجالات الأكاديمية والعملية المرتبطة بالقطاع الخاص لتطوير مساقات مبتكرة.
وكانت جلالة الملكة رانيا، قالت حين أطلقت المنصة أول مرة قبل ثلاثة أعوام: "إن إطلاق "إدراك" يحمل رسالة تحثنا على إدراك ما فاتنا وإدراك المستقبل الذي يليق بنا وبتاريخنا وبرسالة بعثت لنا بدأت بـ"اقرأ"، ومن خلال هذه المنصة سيتم انتقاء الأفضل من الوطن العربي وترجمة وتعريب الأفضل عالمياً. كما أن المعلومة النوعية المتاحة للجميع هي فرصة كبيرة لنا، للارتقاء بالمعرفة العربية، وللنهوض بالكادر العربي وجعل ما كان حكرا على قلة من الأفراد متاحا لكل من أراد أن يتعلم ويقرأ".
وكنتائج لزيارات وعلاقات جلالتها مع المؤسسات الكندية والبريطانية، جرى تعزيز برامج أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين والتعاون مع مؤسسات دولية متعددة لتعزيز برامج وأدوات العرض في متحف أطفال الأردن لتوفير المزيد من المساحات التعليمية التفاعلية.
وعملت الأكاديمية على تطوير برامج التدريب والتنمية المهنية لتستجيب للاحتياجات التعليمية. ولتجذير التميز والابداع في التعليم تركز جلالتها على برامج جمعية جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي، بحيث تبني جسور الثقة والاحترام للمعلم ومهنة التعليم بجوائز سنوية للمميزين من المعلمين والمدراء والمشرفين.
وجمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، أطلقت في يوم المعلم 5 تشرين الأول (أكتوبر) العام 2005 بمبادرة ملكية سامية من صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا تكريماً لأصحاب الرسالة السامية.
وقامت جلالتها بإطلاق "جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز" أولى الجوائز التي تندرج تحت المظلة الكبرى لجمعية الجائزة، وذلك في الخامس من آذار (مارس) العام 2006، إيمانا بأهمية دور المعلم في العملية التربوية وفي ترسيخ مبادئ التميز والإبداع، وقدرته على التأثير إيجابياً على تفكير الأجيال لتخريج طلبة منتجين ومفكرين ومنتمين لمجتمعهم. وللمساهمة في اختيار المعلمين المتميزين اعتماداً على معايير موضوعية وعلمية.
وحددت جمعية الجائزة معايير جائزة المعلم المتميز بالاستناد إلى معايير جوائز عربية وعالمية مشابهة، ووضعت على يد مجموعة من التربويين الأردنيين لتتناسب واحتياجات البيئة التربوية الأردنية، كما تم العمل على قواعد تصحيح خاصة لتقييم هذه المعايير.
وفي المجتمعات المحلية، أولت جلالتها المرأة اهتماماً خاصاً وكانت داعمة لها ولكل انجازاتها الصغيرة والكبيرة في مختلف الأماكن وكل محافظات المملكة، حيث تترجم ذلك من خلال زياراتها المتكررة لهن فكانت آخرها زيارتها الى محافظة جرش، وتحديدا الى الجمعية الأردنية للتنمية البشرية، حيث اطلعت خلالها على مجموعة من المنتجات الحرفية بالإضافة الى عدد من الحلول المبتكرة لبعض التحديات التي يواجهها أهل المنطقة.
وفي زيارة أخرى لها كانت لمحافظة السلط، زارت جلالتها مجموعة من السيدات اللواتي يعملن ويجتهدن في العمل اليدوي، ومروراً بالزرقاء حيث زارت جلالتها سيدات الهاشمية في الزرقاء حيث اعتبرتهن نموذجا للعمل الجاد، وأشادت بتقديمهن ورشات عمل لتمكين المجتمع.
وتحرص جلالتها دائماً على أن تقدم نموذجا للمرأة العربية في المحافل الدولية، وتحمل معها طموحات وتطلعات الشباب في المنطقة العربية والتحديات التي تواجههم وخاصة ازمة اللاجئين وما عكسته من ضغط على البنية التحتية والتعليم والاكتظاظ بالصفوف بالإضافة الى تحديات الخدمات الصحية والمياه، والبطالة بين فئة الشباب.
أما الأطفال، فتعتبرهم جلالتها مستقبل هذا الوطن، وقد آمنت بأهمية توفير بيئة آمنة لهم، ليكونوا اللبنة الأساسية التي ستشكل هذا المجتمع، وتؤمن أن تأمين بيئة مستقرة للأطفال هو ضمان لمستقبل وطن بأكمله فهم شباب المستقبل. الأمر الذي يجعلها حريصة دائما على بذل كل ما بوسعها ليتمتعوا بطفولة صحية سوية بعيدة عن العنف، وإعطائهم اهتماما كبيرا وهو ما تجسد في آخر زيارة لها لمستشفى الملكة رانيا للأطفال، حيث عبرت عن إعجابها بقيام مشروع المتحف خارج أسواره لأطفال المستشفى لغير القادرين على زيارة المتحف بأنفسهم، واعتبرتها فكرة رائعة هدفها إيصال تجربة التعلم الممتعة للأطفال غير القادرين.
وتشجع جلالتها الطاقات الشبابية والرياضية والفنية والثقافية، وتستخدم مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها أما وامرأة عاملة وصاحبة رؤية وتتفاعل مع القضايا المجتمعية بالكلمة والصورة. ومن خلال خطاباتها العديدة في مختلف المناسبات والمواقع المحلية والدولية تطرح جلالتها الأفكار والحقائق، وترحب بالحوار الهادف وبأي مبادرات ابداعية تلامس آمال وطموحات الافراد في القطاعات المختلفة.
وتقديرا لجهود جلالتها في التعليم واحترام وتقبل الآخر ورعايتها لقضايا الطفولة، نالت العديد من الجوائز الدولية التي تقدم عادة لأشخاص لهم إسهاماتهم وبصماتهم على الصعيد الاجتماعي والانساني والتنموي. وتم اختيار جلالتها ضمن مجالس إدارة لمؤسسات دولية كلجنة الإنقاذ الدولي والتي عززت من برامجها المقدمة للاجئين في الأردن.
 

خيارات الصفحة