اتصل بنا ارسل خبرا
العراقيون والسوريون في الأردن

 

 

issam qadamani

 

في المقارنة , الوجود السوري في الأردن هو غير الوجود العراقي , لكن لكلاهما تأثير على الاقتصاد وعلى المشهد وإن كان مختلفا في سلبياته وإيجابياته .

 

لا يمكن القول أن الوجود العراقي لم يخلق تأثيرا إيجابيا , فوجود العراقيين لم يتخذ صفة اللجوء فقد كان إختياريا على عكس الوجود السوري الذي صنف منذ اللحظة الأولى للأزمة بإعتباره لجوءا يحتاج إستيعابه الى مساندة ودعم المجتمع الدولي وهو ما لم يحدث في التعامل مع الوجود العراقي .

 

العراقيون في الأردن من متصدري قائمة المستثمرين غير الأردنيين في الشركات وفي العقار بينما يزاحم السوريون الأردنيين في فرص العمل , وبينما فضلوا الإقامة في مخيمات اللجوء إنتشر الالاف منهم في مدن ومحافظات المملكة بحثا عن فرص عمل ولم يسجل لأصحاب الأموال والأعمال منهم إستثمارات أو مشاريع ذات قيمة بل على العكس فقد إتجهت الغالبية العظمى منهم الى الأعمال الصغيرة ذات الصفة الإستهلاكية مثل المطاعم والمقاهي والتي شغلت بعمالة سورية بنسبة 100% .

 

حصل العراقيون في الأردن على تسهيلات كبيرة بإعتبارهم رجال أعمال ووجدوا محفزات للاستمرار مثل الاستقرار والأمن , وساهموا في تحريك النشاط الإقتصادي وفي الناتج المحلي الإجمالي عبر الضرائب وتسجيل الشركات وتدوير الأرباح وتوفير فرص عمل لأردنيين , فالعمالة العراقية لم تشغل الأعمال التي أقامها عراقيون خلافا لنظيرتها السورية .

 

الأرقام تعكس الحضور العراقي النشط في الحياة الاقتصادية، وقد جعل طول فترة الاقامة منهم جزءا من المجتمع بشكل أو بآخر ما يعني أن المشاكل التي يعانون منها هي ذاتها المشاكل التي يعاني منها المجتمع الأردني بينما يعتبر السوريون إقامتهم مؤقتة فهم يسيرونها على طريقة تصريف الأعمال .

 

بحساب الربح والخسارة وهو ما لا يفترض أن يكون له قيمة في سجل العلاقات , وان كنا نرغب في أن تؤسس وباستمرار على قاعدة المصالح المشتركة , فلا بأس ان قلنا, هناك مثلا الضغط الإضافي على الخدمات مياه , كهرباء , وقود , سلع , طرق ومساكن وهو ما يدفع العراقي ثمنه بشكل من الأشكال خلافا للاجيء أو المقيم السوري الذي له ذات التأثير على البنية التحتية لكن دون أن يردها بذات الكلفة كما لا تكفيها المساعدات التي ترد لإغاثتهم .

 

 

 

 
more