اتصل بنا ارسل خبرا
أزمة السكن تنفجر مجددا في عمان وإيجارات الشقق ترتفع

 

175363.jpg

أخبار الأردن-

أزمة السكن عادت للانفجار في وجه الأردنيين مجددا، ولا يبدو أنها ستصل إلى حل في القريب المنظور، بل ان بعض المختصين يرون أنه في عالم مثالي تحتاج الأزمة لعقود من الإصلاحات الجدية والعمل الحثيث كي تثمر حلا.

يبدو النظر الى عمان مؤلما، والعيش فيها ربما أكثر إيلاما، على الأرض لا تفر من حصار المركبات، وضوء النهار لم يعد سوى صورة تعكسها زوايا المباني الاسمنتية الضخمة التي تلتطم انظارك بإطلالتها الشاهقة. ومع ذلك، في العاصمة التي تئن بحمل مبانيها وسكانها ومركباتهم، اصبح البحث عن شقة للتملك او الإيجار ليس في متناول اليد وصعبا وعسيرا في أحيان كثيرة.

أزمة السكن تفاقمت لتصل الى هذا الحد الذي يشكو منه المواطنون، هؤلاء يطلبون السكن في مساحة ضاقت بهم حتى لفظتهم إلى ضواح نمت عشوائياً، وصار شكل المدينة يعبّر عن ازمتهم.

في مناطق من عمان ارتفع معدل الايجار الشهري للشقة اكثر من 50%، واصبح العثور عليها صعبا وعسيرا ويحتاج لبحث مضن.

«احمد» كغيره من الباحثين عن شقة للإيجار يجد نفسه أمام متغييرات في سوق العقار تمزق خياراته وتدفعه الى استبدالها، فبدلا من استئجار شقة في مناطق عمان الحيوية «الغربية» بمئتي دينار شهريا، فإنه عاد ليبحث عن شقة بنفس الايجار بمناطق شعبية بعيدة عن الخدمات العامة ومركز المدينة، لينعم بإكمال مشروع زواجه.

«ازمة» شراء الشقة هي الأخرى حافلة بالمفاجأة والمعاناة، فأسعار الشقق ارتفع بمعدل فاق 30%، وهذا الحال لا ينطبق على مناطق بعينها من عمان بل انه ينسحب على شقي عمان الغربية والشرقية، والمسألة بنظر مراقبين -بكل بساطة- تعود الى ان عدد المساكن لا يكفي، وان اقبالا هائلا على المساكن تشهده العاصمة نتيجة لظروف عامة.

ويتوقع ان تشهد اسعار الشقق وايجارتها الشهرية ارتفاعا اضافيا خلال فصل الصيف، وهو تحد لا ريب فيه، ويتفق المراقبون على اننا بدأنا نلامس ملامحه مبكرا، وأن أزمة البحث عن سكن تفرض نفسها كمعاناة جديدة تضاف الى غيرها من الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطن.

ارتفاع اسعار الشقق وايجارتها الشهرية بما يتخطى قدرات الأردنيين أدى -على اقل تقدير- الى خسارة الاردنيين للمكان الملائم للسكن والمحيط الذين يريدون العيش فيه، واصبحوا محكومين بقدرات مالية محدودة واحيانا لا يكتب لهم القدرة على توفير السكن الاجتماعي المناسب.

مضاعفات أزمة السكن وعدم القدرة على توفيرها لا تظهر للناس بداية، فالتأخر بالزواج والعنوسة ومشاكل اجتماعية اخرى يرتبط جزء كبير منها بأزمة السكن وقد نصل يوما الى حد اعتبارها الأزمة الأكبر والأخطر التي تواجه المواطن الأردني.
الدستور 

 

 

 

خيارات الصفحة