اتصل بنا ارسل خبرا
شبكة الخط الثابت تفقد 400 الف مشترك

 

157325.jpg

أخبار الأردن-

 أظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة أخيراً عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أن سجلات خدمات الهاتف الثابت في المملكة سجلت مع نهاية العام الماضي قرابة   400 ألف اشتراك لتستمر خدمات "الأرضي" في التراجع مقابل انتشار واستخدام متزايد لغريمه الخلوي الذي دخل بيوت 99 % من الأسر الأردنية في المملكة وبأكثر من خط او اشتراك للفرد الواحد. 
ورغم تخفيضات الاسعار التي طرأت على خدمات الهاتف الثابت- إلا ان جاذبية " الخلوي" اختطفت الاهتمام من قبل المستخدمين الأردنيين وخفضّت اعداد اشتراكات " الارضي" خلال العام الماضي بنسبة تصل الى 6 %، وبواقع 24 ألف اشتراك، وذلك لدى المقارنة بقاعدة اشتراكات الخدمة المسجلّة نهاية العام السابق 2011 عندما بلغت 424 ألف اشتراك. 
وللمقارنة والتدليل على التراجع المستمر في اعداد اشتراكات الهاتف الثابت، تظهر احصاءات هيئة الاتصالات بانّ قاعدة اشتراكات الارضي تراجعت بواقع 100 ألف اشتراك، وبنسبة تصل الى 20 %، وذلك لدى المقارنة بقاعدة اشتراكات الخدمة المسجلة في نهاية العام 2009 عندما تجاوزت الـ 500 ألف اشتراك. 
يشار هنا الى ان نفس الاحصاءات تظهر توسعا كبيرا لاستخدام خدمات الخلوي في المملكة عندما سجلت الخدمة نسبة انتشار بلغت 142 % وذلك بحوالي 9 ملايين اشتراك. 
وما تزال فئة " المنازل" الأكثر سيطرة على قاعدة اشتراكات خدمات الهاتف الثابت، حيث استحوذت في نهاية العام الماضي على نسبة 65 % من اجمالي اعداد اشتراكات الهاتف الثابت بحوالي 261 ألف اشتراك، فيما بلغت نسبة فئة اشتراكات " التجاري" او الشركات حوالي 35 % عندما سجلت قرابة 140 ألف اشتراك. 
ويلاحظ ان التراجع في أعداد اشتراكات الهاتف في معظمه يأتي من فئة المنازل التي أصبحت تستغني عن الخدمة مع انتشار الهاتف المتنقل واستعماله المكثف من قبل جميع أفراد الأسرة وبأكثر من رقم أو هاتف خلوي للفرد الواحد في معظم الأحيان، حيث تراجعت أسعار الخدمة الخلوية الى حدود غير مسبوقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة مع حفز الكثيرين لاقتناء واستخدام الخدمة، فيما ما يزال الهاتف الثابت يحافظ على مكانته لدى فئة التجاري لارتباطه بهوية المؤسسة أو الشركة وضرورة وجود أرقام هواتف أرضية تربطها بالمواطنين، فضلاً عن ارتباطه بخدمة الإنترنت ADSL التي تحتاج الى خطوط هاتف ثابت لتمديدها.
وبدأت تأثيرات انتشار الهاتف الخلوي السلبية بالظهور بشكل كبير منذ منتصف العقد الماضي بعد الطفرة التي شهدتها خدمات الهاتف الخلوي في ذلك الوقت بتنافس أربع شبكات (وقتها كانت اكسبرس تعمل) إذ زادت وتيرة المنافسة في سوق الخلوي وتنوعت العروض وانخفضت الأسعار الى أدنى الحدود (مجانية أو تعرفة بلغت القرش والفلس في بعض العروض للدقيقة)، فضلاً عن انخفاض أسعار أجهزة الخلوي، وهي الأمور التي ساهمت مجتمعة في توسيع قاعدة استخدام الخلوي حتى أصبح المستخدم الواحد يمتلك خطين وثلاثة. غير انّ دخول وانتشار خدمات الإنترنت اللاسلكية من خلال تقنيات " الواي ماكس" و " الجيل الثالث" اسهم كذلك في تراجع اقتناء الأردنيين في منازلهم او في فئة التجاري لخدمات الهاتف الثابت، وذلك عندما وفرت هذه التقنيات طرقاً للاتصالات بالإنترنت بالاستغناء عن خط الهاتف الارضي الذي يعد اساسا لتمديد وتشغيل خدمات الإنترنت السلكية بتقنية " ADSL". 
وتتوقع الحكومة ومشغلو الاتصالات خلال المرحلة المقبلة استقرار أو تراجع نمو اشتراكات الهاتف الخلوي بعد وصولها الى مرحلة متقدمة من الانتشار تجاوزت عدد السكان، وفرص نمو كبيرة لخدمات الإنترنت، فيما يتوقّع تراجع الاعتماد على الهاتف الثابت.
المؤشرات التي تظهرها إحصائيات الهيئة بخصوص الهاتف الثابت والخلوي والإنترنت مطابقة للتوجهات العالمية في معظم أسواق الاتصالات في المنطقة أو العالم، حيث تشهد خدمة الخلوي طفرة غير مسبوقة، فيما تشهد خدمات الإنترنت خاصة عريضة النطاق منها نمواً متزايداً، في حين تعاني خدمات الثابت من هجرة وتراجع في الاشتراكات لصالح غريمه الخلوي. وكان أول دخول لخدمات الهاتف الخلوي والإنترنت في السوق المحلية منتصف التسعينيات من القرن الماضي، فيما يرجع تاريخ الهاتف الثابت لأكثر من أربعة عقود مضت
 

 

خيارات الصفحة